إحاطة برلمانية للحكومة: ارتفاع أسعار الوقود يضغط على تكلفة الإنتاج الزراعي والغذائي

تقدم ياسر عرفة، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، ببيان عاجل إلى هشام بدوي، موجَّه إلى كلٍ من رئيس مجلس الوزراء المصري ووزير وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، بشأن دراسة الآثار المترتبة على زيادة أسعار الوقود على القطاع الزراعي والصناعات الغذائية، وبحث سبل التخفيف عن المنتجين بما يحافظ على استقرار الأسواق والأمن الغذائي.
وأكد النائب ياسر عرفة تقديره للجهود التي تبذلها الدولة المصرية في إدارة الملف الاقتصادي ومواجهة التحديات العالمية، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على استقرار القطاعات الإنتاجية الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها القطاع الزراعي والصناعات الغذائية.
وأوضح أن القطاع الزراعي والصناعات الغذائية يمثلان ركيزة أساسية لتوفير السلع الغذائية للسوق المحلية وتعزيز الأمن الغذائي المصري، مشيرًا إلى تلقيه عدداً من الملاحظات من المزارعين والمنتجين، خاصة في المناطق البعيدة عن شبكات الكهرباء، مثل محافظة الوادي الجديد وبعض مناطق الاستصلاح الزراعي، حيث تعتمد العديد من المزارع بشكل رئيسي على السولار في تشغيل ماكينات رفع المياه والري.
وأشار إلى أن تقديرات العاملين في هذا القطاع تفيد بأن تكلفة السولار تمثل نحو 15% من إجمالي تكاليف الإنتاج في بعض المناطق، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج الزراعي، وتمتد آثارها أيضًا إلى قطاع الصناعات الغذائية المرتبط بالإنتاج الزراعي، سواء في عمليات النقل أو التصنيع أو التشغيل.
كما لفت إلى أن العديد من المحاصيل الزراعية خلال العامين الماضيين بيعت بأسعار تقل أحيانًا عن التكلفة الفعلية للإنتاج، ما أدى إلى تراجع هامش الربحية لدى المزارعين بشكل كبير، محذرًا من أن استمرار زيادة التكاليف قد يدفع بعضهم إلى تقليص المساحات المزروعة أو التوقف عن الزراعة في المناطق مرتفعة التكلفة، مما قد يؤدي مستقبلًا إلى انخفاض المعروض من بعض المحاصيل في الأسواق وارتفاع الأسعار نتيجة تراجع الإنتاج، وهو ما يستدعي تدخلًا مبكرًا للحفاظ على استدامة النشاط الزراعي.
وتضمن البيان عددًا من المقترحات لتخفيف الأعباء عن المنتجين، منها دراسة إعفاء بعض الأنشطة الزراعية والصناعات الغذائية المرتبطة بالإنتاج الزراعي من الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، خاصة في المناطق التي تعتمد على السولار كمصدر أساسي للتشغيل، والإبقاء على أسعار السولار السابقة للمزارع الواقعة في المناطق غير المرتبطة بشبكات الكهرباء، وعلى رأسها مزارع محافظة الوادي الجديد وبعض مناطق الاستصلاح الجديدة، إضافة إلى وضع آلية دعم أو تعويض جزئي للمزارعين والمنتجين في قطاع الصناعات الغذائية الذين يعتمدون على الوقود في تشغيل الآبار أو عمليات التصنيع والنقل.
كما دعا النائب إلى التوسع في برامج التحول إلى الطاقة الشمسية لتشغيل آبار الري في المناطق الصحراوية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج على المدى المتوسط وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
واختتم ياسر عرفة بيانه بالتأكيد على أن الهدف من هذا التحرك هو دعم استقرار القطاع الزراعي والصناعات الغذائية، والحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية في الأسواق، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية.

