النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

هل يجوز دفع زكاة الفطر بعد العيد؟

منة نور -

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على إخراج زكاة الفطر باعتبارها فريضة شرعية مرتبطة بإتمام الصيام، ووسيلة لإدخال السرور على قلوب الفقراء والمحتاجين في يوم العيد، ولكن البعض قد يتساءل أحيانا: هل يجوز دفع زكاة الفطر بعد صلاة عيد الفطر أو بعد انتهاء يوم العيد؟

زكاة الفطر عبادة واجبة على كل مسلم قادر، ويكون الهدف منها تطهير الصائم مما قد يكون وقع فيه من لغو أو تقصير أثناء الصيام، إضافة إلى مساعدة الفقراء على تلبية احتياجاتهم يوم العيد، ولهذا السبب، حددت الشريعة وقتا مفضلا لإخراجها قبل صلاة العيد حتى يتمكن المحتاجون من الاستفادة منها في هذا اليوم.

ويرى جمهور الفقهاء أن الوقت الأفضل لإخراج زكاة الفطر يكون قبل صلاة العيد مباشرة، كما يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، وهو ما كان يفعله بعض الصحابة رضوان الله عليهم، أما إذا تم إخراجها بعد صلاة العيد، فإنها لا تعد زكاة فطر بالمعنى الكامل، بل تحسب صدقة من الصدقات، لأن المقصود منها أن تصل إلى الفقراء قبل حلول العيد.

ومع ذلك، إذا تأخر المسلم عن إخراج زكاة الفطر لعذر أو نسيان، فيجب عليه إخراجها فور تذكره حتى بعد يوم العيد، لأنها تظل دينا في ذمته لا يسقط بمرور الوقت، ويثاب على إخراجها وإن كان قد فاته وقتها الأفضل.

يوصي العلماء بالحرص على إخراج زكاة الفطر في وقتها المحدد قبل صلاة العيد، حتى تحقق الهدف الأساسي منها، وهو إدخال الفرحة على قلوب الفقراء والمحتاجين ومشاركتهم بهجة العيد، بما يعكس روح التكافل والتراحم التي يدعو إليها الإسلام.