النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

التوترات الإقليمية تضغط على الاقتصاد .. رجال أعمال يطالبون برفع دعم الصادرات 50% وإجراءات عاجلة لاحتواء ارتفاع التكاليف

م. على عيسي
محمد الأطروش -

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وانعكاساتها على الاقتصاد المصري وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، دعت جمعية رجال الأعمال المصريين الحكومة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لدعم الاقتصاد المحلي والحد من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، وتأثيرها على القطاعات الإنتاجية والصادرات المصرية.

واعلن المهندس علي عيسي، اعداد ورقة عمل للحكومة تتضمن توصيات عاجلة لمواجهة ازمة ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطربات سلاسل الامداد وتاثيرها علي الصناعة والصادات.

وقال عيسى إن الجمعية تحرص على القيام بدورها الوطني في دعم الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه طلب رسميًا رأي الجمعية ومناقشتها للتطورات الراهنة وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي والإقليمي.

جاء ذلك خلال اجتماعا موسعا لمناقشة تداعيات التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد المصري وحركة التجارة وسلاسل الإمداد، بمشاركة رؤساء لجان التصدير والاستيراد والجمارك والنقل وعدد من رجال الأعمال.

وطالب "عيسي" بزيادة المساندة التصديرية بنسبة 50% بشكل استثنائي، مع الإسراع في صرف مستحقات المصدرين لمساعدتهم على مواجهة ارتفاع تكاليف الشحن والنقل.

أشار إلى أن زيادة أسعار الوقود محليًا ساهمت في ارتفاع تكاليف النقل، حيث يمثل الوقود نحو 15% من التكلفة، وارتفعت نوالين النقل بنحو 20% خلال يوم واحد، داعيًا إلى تدخل حكومي لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة.

وطالب الحكومة بالتدخل لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في أسعار النقل، بما يضمن استقرار الأسواق وعدم انتقال هذه الزيادات إلى أسعار السلع.

من جانبه، شدد المهندس مجد الدين المنزلاوي الأمين العام للجمعية ورئيس لجنة الصناعة، على ضرورة توضيح مبررات زيادات أسعار الطاقة لتعزيز الشفافية، مؤكدًا أن القطاع الصناعي يتحمل الجزء الأكبر من تداعيات الأزمة. واقترح خفض سعر الفائدة على القروض للقطاعين الصناعي والزراعي إلى 10% بدلًا من 15%، مع السماح بتأجيل سداد القروض للشركات المتضررة بفائدة مخفضة.

وأشار النائب عادل اللمعي رئيس لجنة النقل، إلى أن التوترات الجيوسياسية أثرت على النقل البحري وسلاسل الإمداد، خاصة مع احتمالات إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

وطالب بتسريع إجراءات تجارة الترانزيت، مشيدًا بقرار إعفاء بضائع الترانزيت من التسجيل المسبق للشحنات لمدة ثلاثة أشهر.

وشدد محمد قاسم رئيس جمعية المصدرين المصريين، على أهمية استمرار التصدير رغم الظروف الراهنة لإرسال رسالة ثقة للأسواق العالمية، داعيًا إلى تحسين بيئة الأعمال وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، والالتزام بالاشتراطات الأوروبية الجديدة الخاصة بالبصمة الكربونية.

بدوره أوضح الدكتور وليد جمال الدين رئيس لجنة التصدير، أن الأزمة الحالية قد تؤثر على الصادرات المصرية للأسواق العربية، خاصة السعودية والإمارات، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وصعوبة إنهاء الاعتمادات البنكية وارتفاع تكاليف الشحن، ما قد يخلق حالة من عدم اليقين لدى المصدرين.

كما اقترح المهندس علي عبد القادر نائب اول رئيس لجنة التصدير، إنشاء برنامج دعم مؤقت لتعويض الزيادات الكبيرة في تكاليف النقل والتأمين البحري، نظرًا لتأثيرها المباشر على تنافسية الصناعة المصرية.

ودعا علاء سبع رئيس لجنة الاستيراد والجمارك إلى تسهيل الإجراءات بالموانئ وتسريع الإفراج الجمركي لتجنب غرامات التأخير، مع الاستفادة من قناة السويس بمرونة أكبر عبر مسارات بديلة لنقل البضائع.

وأشار الدكتور فاروق ناصر رئيس لجنة السياحة، إلى أن ارتفاع سعر الدولار ساهم في دعم إيرادات قطاع الطيران والسفر، داعيًا إلى السماح لشركات الطيران الخليجية بالعمل في بعض المطارات المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي.

فيما أكد ماجد عز الدين رئيس لجنة المالية، أهمية التوسع في تصدير العمالة المصرية للأسواق الخارجية، خاصة السوق السعودية، باعتباره مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية.

وطالب أعضاء الجمعية الحكومة بمراجعة قرار رفع أسعار المحروقات والالتزام بآلية التسعير التلقائي المرتبطة بالأسعار العالمية، خاصة في ظل تراجع أسعار النفط عالميًا.