النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

«الكندة» يعيد الروح لأفلام التحريك في مصر.. المركز القومي للسينما يستأنف الإنتاج بعد خمس سنوات من التوقف

المركز القومي للسينما
محمد هلوان -

بعد توقف دام خمس سنوات، أعلن المركز القومي للسينما استئناف إنتاج أفلام الرسوم المتحركة من خلال فيلمه الجديد «الكندة»، في خطوة تعكس عودة الاهتمام بهذا النوع الفني المهم داخل المؤسسة، وذلك تحت رئاسة الدكتور أحمد صالح.

وقد انتهى فريق العمل بالمركز من تنفيذ الفيلم، الذي يُعد أول إنتاج لأفلام التحريك بعد فترة التوقف، ليشكل بداية جديدة لعودة هذا المجال ضمن خطط تطوير الإنتاج السينمائي الثقافي والفني في مصر.

المركز القومي للسينما

وتدور أحداث الفيلم في القاهرة خلال القرن التاسع عشر، حيث يستحضر أجواء المدينة القديمة وحياة شوارعها وحاراتها، من خلال شخصية السقّاء الذي كان يجوب الأزقة حاملاً الكندة المملوءة بماء النيل، ليقدمه للعطشى من سكان الأحياء الشعبية. وتتناول القصة حياة هذا الرجل البسيط الذي حوّل مهنته اليومية إلى رسالة قائمة على الأمانة وخدمة الناس.

وتتطور الأحداث عندما تنتقل الكندة إلى يد شخص آخر لا يدرك قيمة الأمانة التي تحملها هذه المهنة، فيتحول المشهد من مجرد نقلٍ للماء إلى اختبار حقيقي للضمير والمسؤولية. ومن خلال هذا التحول، يكشف الفيلم الفارق بين من يحمل القربة كعملٍ عابر، ومن يستحق أن يكون سقّاءً يحمل رسالة إنسانية تجاه مجتمعه.

الفيلم من إخراج خالد السيد، ويتولى إدارة الإنتاج آية مختار، بينما تقوم بأعمال الإدارة العامة للإنتاج هبة عبد المعبود.

ويعتمد العمل في بنائه الفني على إيقاعات آلة الناي المستوحاة من الفلكلور الشعبي المصري، بما يضفي على الفيلم طابعًا موسيقيًا يعكس روح البيئة الشعبية التي تدور فيها الأحداث. ومن خلال هذا المزج بين الصورة والموسيقى التراثية، يقدم الفيلم حكاية إنسانية دافئة تتناول قيم الأمانة والمسؤولية والمعنى الحقيقي للمهنة.

ويأتي إنتاج «الكندة» ضمن جهود المركز القومي للسينما لتعزيز صناعة أفلام الرسوم المتحركة في مصر، وإعادة إحياء هذا المجال من خلال أعمال تحمل طابعًا ثقافيًا وفنيًا يعبر عن الهوية المصرية ويستعيد عناصر من تراثها الشعبي والتاريخي.