بيان عاجل في البرلمان بسبب زيادة أسعار المحروقات إيهاب منصور: الناس ”مطحونة” والحكومة لا تعرف إلا جيب المواطن

تقدم النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب، مطالبًا باستدعاء رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان، على خلفية قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار المحروقات.
وقال منصور إن استمرار الحكومة في رفع أسعار الوقود يزيد من معاناة المواطنين، مؤكدًا أن المواطن لم يكد يتعافى من موجة الزيادات المتتالية في أسعار السلع والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، حتى فوجئ بقرارات جديدة تمثل عبئًا إضافيًا على كاهله.
وأضاف النائب أن المواطن تعرض خلال الفترة الأخيرة لما وصفه بـ«عقوبتين متتاليتين»، الأولى الزيادة الكبيرة في فواتير الكهرباء وما ترتب عليها من وقف بطاقات التموين لبعض المواطنين، والثانية الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات.
وتساءل منصور: «من يتخذ هذه القرارات ومن يدرس آثارها؟»، مطالبًا باستدعاء رئيس مجلس الوزراء فورًا لمناقشة هذه السياسات، مؤكدًا أن الحكومة اعتادت إصدار قرارات اقتصادية كبرى دون دراسة كافية لتداعياتها على المواطنين.
وأوضح أن الزيادة التي أقرتها الحكومة فجر اليوم في أسعار المحروقات تراوحت بين 14% و30%، لافتًا إلى أن الزيادة الأكبر كانت في سعر السولار، كما حدث في أكتوبر الماضي، وهو ما سينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات، نظرًا لاعتماد قطاع النقل والإنتاج بشكل كبير عليه.
بينما أشار إلى أن القرار شمل أيضًا زيادة أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 23%، والغاز بنسبة تصل إلى 30%، مؤكدًا أن ضعف الرقابة على الأسواق سيؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل رفض الحكومة مقترحاته السابقة خلال مناقشة الموازنة العامة بزيادة الدعم الموجه للجهات الرقابية.
وأكد منصور أن المجتمع المصري لم يعد يضم طبقات متعددة كما كان في السابق، قائلًا: «أصبحت طبقات المجتمع طبقة واحدة تعاني من الغلاء، فلم تعد الشكوى قاصرة على الفئات الفقيرة فقط، بل انضمت إليها الطبقة المتوسطة».
وانتقد النائب تكرار زيادات الوقود، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية رفعت أسعار المحروقات أربع مرات خلال نحو 19 شهرًا فقط، رغم أن ارتفاع الأسعار العالمية – بحسب قوله – مرتبط بظروف مؤقتة نتيجة الحروب والأزمات الدولية.
وتابع: «عندما ترتفع الأسعار العالمية تسارع الحكومة بالزيادة، لكن عندما تنخفض لا يشعر المواطن بأي تراجع في الأسعار»، مستشهدًا بفترة جائحة كورونا عندما انخفض سعر برميل البترول إلى نحو 18 دولارًا دون أن ينعكس ذلك على أسعار الوقود محليًا.
كما انتقد سياسات الحكومة الاقتصادية، معتبرًا أنها تفتقد إلى ترتيب أولويات الإنفاق، حيث يتم تنفيذ مشروعات ضخمة ذات تكلفة مرتفعة وعائد طويل الأجل، بينما يتم تمويلها بقروض قصيرة المدى نسبيًا، وهو ما يضاعف أعباء الديون على الموازنة العامة.
وأشار كذلك إلى أن استمرار البيروقراطية وتقلب السياسات الضريبية والجمركية يؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار في مصر، ما يؤدي في بعض الحالات إلى هروب الاستثمارات أو تجميدها.
واختتم منصور بيانه العاجل بالمطالبة بإعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للعام المالي 2026 –2027، وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية والدعم السلعي، بما يخفف من آثار التضخم وارتفاع الأسعار على المواطنين.

