صلاة التهجد..كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها

نسمه غلاب -
مع حلول أول ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، بدأت المساجد في استقبال المصلين لأداء صلاة التهجد، التي تبدأ من ليلة 21 رمضان، حيث يحرص المسلمون على القيام بهذه الصلاة المباركة طلبا للأجر والثواب، والاستفادة من أجواء الخشوع والروحانية التي تتجلى في هذه الليالي العظيمة.
وفي هذا السياق أكد مركز الأزهر للفتوى أن صلاة التهجد هي سنة عن سيدنا رسول الله صلي الله وعليه وسلم، حيث ورد عنه أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا».
وأوضح الأزهر للفتوى أن صلاة التهجد هي صلاة تطوعية يبدأ وقتها بعد صلاة العشاء والتراويح وتستمر حتى آخر الليل، ويُستحب أداء أفضل أوقاتها في ثلث الليل الأخير، أو ما يقارب الفجر، لما له من خشوع وتأثر بالفيضان الروحي والبركات الإلهية على القائمين والمستغفرين والذاكرين.
وأشار المركز إلى أنه يجوز أداء صلاة التهجد جماعة أو فرادى، خاصة في ليالي رمضان المعظم، حيث يجتمع المسلمون في المساجد لأداء التراويح والتهجد، ما يمنحهم درجات عظيمة وخيرات وفيوضات روحانية.
كما أوضح الأزهر للفتوى أن صلاة التهجد تختلف عن غيرها من صلاة قيام الليل بأنها تكون بعد نوم يسير، فيستيقظ المسلم للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات ركعتين ركعتين، ويختم صلاته بالوتر، كما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت».
وأكد المركز على أن أداء صلاة التهجد يُعد وسيلة لتعميق الروحانية، وتجديد الصلة بالله، خاصة خلال شهر رمضان، مع أهمية المحافظة على الخشوع والذكر أثناء القيام بها.

