النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل يؤدي تعيين مجتبى مرشداً لإيران لإحداث انقسام داخلي؟

المرشد الإيراني الجديد
كريم عزيز -

أجابت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، على التساؤل الخاص بـ «هل يؤدي تعيين مجتبى مرشداً لإيران لإحداث انقسام داخلي؟»، موضحة أنه بالنظر لتوقيت المرحلة الحرج، الإجابة هي «لا»؛ ولعل الحرس الثوري استغل بذكاء عدة مفارقات لضمان هذا التماسك، فمنذ إعلان اغتيال علي خامنئي، صدرت عدة فتاوى من الحوزات العلمية في قم وحتى النجف بوجوب الانتقام للقائد المغدور، وهنا تمنح شرعية الدم الأولوية لمجتبى، حتى يقود المرحلة وينفذ الفتوى كولي للدم، وهذا يجعل المعارضة له في الداخل تبدو كأنها تعطيل لواجب شرعي وقومي.

وأضافت الدكتورة شيماء المرسي، أن المعارضة الإيرانية «داخليا وخارجيا» تعيش حالة انقسام حاد، خاصة بعدما انكشف التحالف الفج لنجل الشاه مع أمريكا وإسرائيل، لدرجة أنه بات يُوصف شعبيا بسگ أمريكا «كلب أمريكا»، هذه المفارقة جعلت المواطن الإيراني، حتى المعارض منه يفضل راديكالية النظام التي تحفظ السيادة، على تبعية المعارضة التي ترهن البلاد للخارج.

وأكدت أن المفارقة هنا، أن الحرس الثوري اطمأن تماما أن الداخل لن يراهن في هذه اللحظة على هوية القائد، بل على قدرة النظام في العبور بالبلاد لبر الأمان وكسر الغطرسة الأمريكية، وبذلك تحول مجتبى من خيار خلافة إلى ملاذ أمني لحماية الدولة من التفكك.