النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

لماذا يكون مجتبى صيداً ثميناً للأجهزة الأمنية؟

مجتبى
كريم عزيز -

قالت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، إن قرار تعيين مجتبى خامنئي، مرشداً لإيران، لقى نقداً لاذعاً من البعض، استنادا إلى أن الثورة الإسلامية قامت في جوهرها على رفض التوريث، والمذهب الشيعي يستحضر دائما رمزية معاوية وابنه يزيد اللذان نالا الخلافة قسرا بالتوريث متجاوزين مشروعية الإمام علي وابنه الحسين.

وأضافت في تحليل لها، أنه من هذا المنطق قد يبدو صحيحا في ظاهره: «مع أني كنت أستبعد اختيار مجتبى لاعتبارات سياسية وأيديولوجية، ولكن للحق؛ من يطالع تاريخ التشيع السياسي في إيران يدرك أن النقطة هنا لا تنحصر في كونه خيار الحرس الثوري للنكاية بالتدخلات الأمريكية فحسب، بل في استدعاء مشروعية الدم كقوة دافعة للقرار».

وأوضحت أنه في العقل الجمعي الإيراني، تحول مجتبى من مجرد وريث إلى منتقم لاغتيال والده، وهي المشروعية التي استغلها الحرس الثوري للضغط على مجلس خبراء القيادة، لاختيار مجتبى، مستفيدا من التهديدات الأمريكية العلنية، ما حول تعيينه إلى فعل مقاومة سيادية لا مجرد انتقال روتيني للسلطة.

وحول الإجابة على التساؤل الخاص بـ «لماذا أقول إن مجتبى صيد ثمين للأجهزة الأمنية؟»، أجابت، أنه لكونه من السادة الأشراف يمنحه حصانة دينية ورمزية يصعب الطعن فيها داخل أروقة الحوزة، وإرث مجتبى الحقيقي ليس في جينيالوجيا النسب لأبيه، بل في كونه تلميذا نبيها لمدرسة محمد مصباح يزدي الأب الروحي للحوزات الإيرانية تحديدا الجناح المتشدد، فهو يتنفس الفكر الثوري المتشدد الذي يمثل لب عقيدة الحرس الثوري.

وشددت على أن بقاؤه لسنوات بعيدا عن صراعات السياسة والفساد الإداري، يجعله الحليف الذهبي والموالي الأمثل لرؤى الحرس؛ محولا بذلك منصب الزعامة إلى مظلة شرعية لمشاريع أمنية وميدانية لا سقف لها.