من الدراما إلى الواقع.. قرارات حكومية ومبادرات إنسانية بعد “كارثة طبيعية”

أثار مسلسل "كارثة طبيعية" خلال الفترة الماضية جدلًا واسعًا، بعدما سلط الضوء على أزمة الأسر التي تُنجب توائم متعددة، وما يترتب على ذلك من تحديات معيشية، خاصة فيما يتعلق بالحصول على ألبان مدعمة في ظل القواعد التي تحدد عدد الأطفال المستفيدين من الدعم.
وتدور أحداث العمل حول "محمد"، شاب يعمل في شركة اتصالات براتب محدود، تتضاعف أعباؤه بعد إنجاب زوجته "شروق" سبعة توائم، ليجد نفسه أمام ضغوط كبيرة لتوفير احتياجات أطفاله، وعلى رأسها اللبن المدعم، في رحلة تكشف حجم التحديات التي تواجه بعض الأسر في الظروف الاستثنائية.
وفي تطور لافت، عكس المسلسل قدرة الدراما على لعب دور مؤثر في فتح ملفات مجتمعية شائكة وإعادة طرحها على طاولة النقاش العام، فقد ساهم العمل في تسليط الضوء على هذه الأزمة، لتأتي بعد نحو شهر من انتهاء عرضه استجابة رسمية من وزارة الصحة، حيث أعلن مؤلف المسلسل أحمد عاطف فياض صدور قرار بصرف اللبن المدعم لجميع حالات التوائم المتعددة دون شروط أو حد أقصى لعدد الأطفال، مؤكدًا أن الأسرة تتحمل تكلفة طفل واحد فقط، بينما تتكفل الوزارة بباقي الأطفال، على أن يسري القرار من التوائم الطبيعية (توأم) وصولًا إلى الحالات الأكثر عددًا.
وكتب فياض عبر حسابه على فيسبوك: "فيه خبر يهم كل أهالي التوائم.. خبر فرحني جدًا كصانع من صناع مسلسل كارثة طبيعية، وأكيد هيفرح كل اللي شارك في المسلسل، وهو إن وزارة الصحة مشكورة أصدرت من يومين قرار رسمي بصرف لبن مدعم لأي حالة توائم متعددة مهما كان عددهم وبدون شروط".

كما شهدت الأيام الأخيرة تحركًا مماثلًا من وزارة التضامن الاجتماعي، التي أعلنت استعدادها لمقابلة أي أسرة لديها 7 توائم لبحث احتياجاتها وتقديم الدعم، وذلك عبر منشور رسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، دعت فيه الأسر للتواصل وتحديد موعد للمقابلة في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وجاء ذلك مع نهاية عرض المسلسل.
ولم يتوقف الأمر عند الاستجابات الرسمية، بل ظهرت مبادرات دعم مجتمعية وفردية بالتوازي مع تلك التحركات، من بينها مبادرة “شيل الشيلة” التي أطلقتها الدكتورة شيرين زكي، الوكيل السابق لنقابة الأطباء البيطريين ورئيس لجنة سلامة الغذاء، عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، بهدف مساندة أسر التوائم عبر توفير مستلزمات الأطفال بالتعاون مع شركات ومنتجات محلية، في محاولة لتخفيف الأعباء عن تلك الأسر بشكل مستمر.

