اليوم العالمي للمرأة.. خطوات بسيطة للحفاظ على صحتك النفسية

نسمه غلاب -
يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس من كل عام، وهي مناسبة لتسليط الضوء على دور المرأة في مختلف المجالات، وإسهاماتها فى بناء المجتمعات، وتعزيز حقوقها، كما يمثل هذا اليوم فرصة للتذكير بأهمية دعم المرأة وتمكينها في المجتمع، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، وتشجيعها على المشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
كما يشكل اليوم العالمي للمرأة فرصة للتفكير في التحديات اليومية التي تواجهها المرأة، من ضغوط العمل والأسرة إلى التوتر النفسي والاجتماعي، مؤكدا أن الاهتمام بالنفس جزء لا يتجزأ من تمكينها وتحقيق توازن صحي في حياتها، فالمرأة التي تعتني بصحتها الجسدية والنفسية تستطيع مواجهة الضغوط بثقة أكبر، وتتمتع بالقدرة على النجاح والإبداع في جميع مجالات حياتها اليومية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن من أبرز الأسباب الشائعة للتوتر والضغوط اليومية لدى السيدات، التغيرات الهرمونية المصاحبة لفترات الحمل، استخدام أدوية منع الحمل، انقطاع الطمث، بالإضافة إلى الاكتئاب بعد الولادة، وأوضح أن هذه الحالات تؤثر على مستويات السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي مسؤول عن المزاج والشعور بالسعادة، مما ينعكس بشكل غير مباشر على مادة البيرسيرون المرتبطة بالوظائف النفسية، وبالتالي يزيد من احتمالية الشعور بالتوتر والقلق.
وأضاف فرويز أن الضغوط اليومية والخارجية، مثل تحمل مسؤوليات الأسرة ومتطلبات العمل والمجتمع، تساهم في زيادة حدة التوتر النفسي والإجهاد.
ونصح استشاري الطب النفسي بالاهتمام بالصحة النفسية للمرأة من خلال مجموعة من الإرشادات العملية اليومية، موضحا أن محاولة إسعاد النفس والابتعاد عن مصادر الضغط النفسي تعد خطوة أساسية للحفاظ على التوازن الداخلي، كما أكد على أهمية الخروج وممارسة الأنشطة الترفيهية والهوايات التي تساعد على تخفيف التوتر وتجديد الطاقة النفسية، إلى جانب التحدث مع أشخاص موثوقين لمشاركة المشاعر وتفريغ الضغوط بطريقة صحية.
وأضاف أن تنظيم الوقت وتوزيع المهام اليومية بشكل متوازن يسهم بشكل كبير في تقليل الأعباء النفسية والجسدية، ويمنح المرأة القدرة على التعامل مع مسؤوليات الأسرة والعمل بثقة أكبر، وأكد أن الالتزام بهذه الإجراءات لا يساعد فقط على التخفيف من آثار الضغوط اليومية، بل يعزز أيضا من الصحة النفسية على المدى الطويل، مما ينعكس إيجابيا على حياتها الشخصية والمهنية، ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة اليومية بثبات وسلام داخلي.

