النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

كيف يرى الداخل الإسرائيلي سردية إسقاط النظام الإيراني؟

الحرب ضد إيران
كريم عزيز -

ذكر محللون إسرائيليون أن إسقاط النظام الإيراني ليس خيارا مطروحًا لدى إسرائيل حاليًا، وإلى أن إيران قد فاجأت المؤسستين الأمنيتين في كل من واشنطن وتل أبيب بسرعة ترميم قدراتها العسكرية بعد حرب ال12 يوم، وأن إسرائيل تواجه، وفقًا لرأيهم في استطلاع رأي أجرته صحيفة «معاريف» ثبات الإرادة الإيرانية على تدمير إسرائيل واحتمالية الاستمرار بجولات قتالية مع توقعات بعدم استمرار الدعم الأمريكي، وأن انفصال الوحدة الإسرائيلية الأمريكية أو توقفها سيكون في غضون أسبوعين.

بحسب ترجمة الدكتورة نيڤين أبو حمدة، الخبيرة في الشأن الإسرائيلي، فإن المفترض أن تقتحم الحدود ميليشيات كردية من العراق مولها الأميركيون بمساعدة الموساد الإسرائيلي، بموجب خطة مسبقة، وضعت عندما كان يبدو أن المقاومة الإيرانية ضعيفًا حسب التقديرات الإسرائيلية، مهمتها تصعيد الفوضى في إيران ولا يفترض أن تستولي على الحكم في طهران ولكن تعمل على أن يفقد الذين يديرون الأمور «المعركة» في طهران توازنهم.

وذكرت أن إسرائيل تميل إلى المبالغة في الإنجازات، وبعد ذلك تواجه واقعا مختلفا وهذا حدث في الحرب على غزة ولبنان وفي الحرب السابقة على إيران.

وإذا انتهت الحرب وآيات الله لا يزالون في الحكم، يفترض أن يستكمل الشعب الإيراني المهمة من الداخل، ويسقط النظام وإذا لم يحدث هذا، ستبقى إيران ضعيفة جدا سلطويا وعسكريا واقتصاديا، مع فرض عقوبات خانقة تمنعها من إعادة بناء نفسها.

وأوضحت أن الهدف الإسرائيلي ليس انهيار النظام الإيراني وإنما خلق الظروف المواتية لحدوث ذلك. وهذا ينطبق على لبنان أيضا؛ حيث لا توجد قدرة لدى إسرائيل على تفكيك حزب الله بشكل كامل؛ ولذا فهي تحاول إضعافه؛ لتبعد الخطر عن الحدود الشمالية، وتسلب قدراته وترجئ إعادة ترميمها لفترة طويلة، والسماح للحكومة والجيش اللبناني بالسيطرة الكاملة على الدولة.