مضيق هرمز وقناة السويس.. نقاط ضغط استراتيجية في قلب الشرق الأوسط

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تبرز الممرات المائية كمحاور استراتيجية تتحكم في حركة النفط العالمي، لا سيما مضيق هرمز وقناة السويس.
ويعتبر مضيق هرمز الممر الرئيسي للخليج العربي إلى المياه المفتوحة، حيث يمر عبره يوميًا نحو 20.9 مليون برميل نفط، ما يجعله أحد أكثر المضائق البحرية حساسية في العالم.
قناة السويس تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية، مرورًا بـ 8.8 مليون برميل يوميًا، فيما يمر من باب المندب 8.6 مليون برميل، ومن الدنمارك 4.9 مليون برميل، والمضائق التركية بنحو 3.4 مليون برميل يوميًا.
في ظل أي أزمة إقليمية أو تهديد بإغلاق مضيق هرمز، أصبح لدى أسواق النفط العالمية مسار بديل عبر رأس الرجاء الصالح بحسب ماعت جروب، حيث يستوعب نحو 6 ملايين برميل يوميًا، ليشكل شبكة أمان جزئية أمام أي تعطيل محتمل.
ويؤكد خبراء الطاقة أن السيطرة على هذه المضائق المائية ليست مجرد أولوية إقليمية، بل تتحول إلى أداة ضغط عالمية، تحدد أسعار النفط وأسواق الطاقة وتؤثر مباشرة على اقتصادات الدول المستهلكة للطاقة.
وتظل هذه الممرات البحرية المزدوجة بين الشرق والغرب، بين الخليج العربي وقناة السويس، محورًا استراتيجيًا عالميًا، حيث تتحرك القرارات السياسية والاقتصادية وفقًا لتأمين مرور النفط دون تعطيل.

