النهار
جريدة النهار المصرية

مقالات

ماهر مقلد يكتب: حزب الله.. أى قرار؟

ماهر مقلد
-

بعد دخول حزب الله فى الحرب الدائرة بين اسرائيل وايران ما الذى ينتظر لبنان؟ لماذا لم يلتزم حزب الله بالقرار الاصعب وهو عدم الدخول فى المواجهة؟ لضمان الاستقرار. لبنان اليوم ليس مجرد "ساحة مساندة" كما كان في السابق، بل أصبح في قلب العاصفة مباشرة. الاقتصاد الذي كان يصارع للبقاء دخل مرحلة "اقتصاد الحرب"، والدبلوماسية الدولية تجد نفسها أمام معضلة إما إنقاذ ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية أو ترك الساحة لمواجهة مفتوحة بين إيران وإسرائيل على أرض لبنان.

صحيح ان اسرائيل لم تتوقف فى اى لحظة عن مهاجمة قواعد الحرب وقياداته فى كل مناطق لبنان وكان الحزب يضبط النفس بعد أن فقد التوازن العسكرى.

قبل الحرب الامريكية الاسرائلية على ايران خرج الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وقال إن الحزب لن يقف على الحياد فى حال تعرض ايران للضرب. البعض كان يعتقد انها رسالة لا اكثر لكن اليوم تحول لبنان من ليس مجرد "ساحة مساندة" كما كان في السابق، بل أصبح في قلب العاصفة مباشرة. الاقتصاد الذي كان يصارع للبقاء دخل مرحلة "اقتصاد الحرب"، والدبلوماسية الدولية تجد نفسها أمام معضلة: إما إنقاذ ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية أو ترك الساحة لمواجهة مفتوحة بين إيران وإسرائيل على أرض لبنان.

غضب عارم فى لبنان بسبب الحرب. عشرات الآلاف من أبناء الجنوب نزحوا بعد أن هدّدت اسرائيل بضرورة إخلاء المناطق الجنوبية مما يعنى أنها ستخلى الجنوب من السكان تمهيدا لاحتلاله او حرب برية.

هل استعد لبنان لهذا؟ بكل تأكيد لا وهو الآن على المستوى الشعبى والرسمي يواجه الحرب التى لم يخطط لها.

حزب الله سيواجه أياما قاسية وإن اسرائيل تهدد باليد الطولى والانتقام.

القوى السياسية فى لبنان أصبحت ضد الحزب وتحمله المسئولية الكاملة عن هذا الوضع.

وأمريكا تطالب الدولة اللبنانية بتصنيف الحزب على انه منظمة ارهابية وهو مأزق كبير لا يمكن ان تقدم عليه الدولة وهى معادلة صعبة.

الحرب على لبنان تأتى فى وقت كانت مظاهر التعافي للاقتصاد اللبنانى قد بدأت وحركة السياحة واعدة لكن كل هذا أصبح فى طى النسيان، والنازحون يملأون المدارس.

اسرائيل عدو لكن هذا لا يبرر للحزب جر لبنان الى حرب دون سبب داخلى وان يكون قرار الحرب بعهدة الجيش اللبنانى.