النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هناك أمل في تغيير سياسي عميق لمستقبل إيران البعيد.. خبيرة أمريكية تفجر مفاجأة بشأن طهران

آثار الحرب
كريم عزيز -

حسمت الخبيرة الأمريكية سوزان ميلوني، الإجابة على التساؤل الخاص بـ «إلى متى يمكن للنظام الإيراني أن يصمد؟»، مؤكدة أن التغيير قادم، لكنه لن يكون سريعًا، فبعد أيام قليلة فقط من احتفال رجال الدين في إيران بالذكرى السابعة والأربعين للثورة التي أوصلتهم إلى السلطة، قامت الولايات المتحدة وإسرائيل باغتيال القيادة العليا الإيرانية، وتدمير بنيتها العسكرية، وتقويض النظام الثيوقراطي الذي بدا في وقت من الأوقات عصيًّا على الاختراق.

وذكرت بحسب ما جاء في مجلة «فورين أفيرز»، وترجمه عزت إبراهيم، المحلل السياسي، أن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وغيره من كبار القادة العسكريين والسياسيين على يد أبرز خصومهم خلّف فراغًا هائلًا في قمة السلطة، ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقد أن الضربات الجوية ستمهّد لانتفاضة شعبية؛ إذ حثّ الإيرانيين على تولي زمام حكومتهم.

وأوضحت أن الواقع المرير يتمثل في أن بقايا النظام لا تزال مسلحة جيدًا ومتجذرة بعمق. فمنذ سنوات، كانت تستعد لسيناريو كهذا. وبعد عقود من القمع العنيف، يفتقر الإيرانيون إلى الأدوات اللازمة لخوض تحدٍّ ناجح ضد حكم رجال الدين. وعندما تصمت المدافع، فإن النتيجة الأرجح هي بقاء نسخة متبقية من النظام الثوري الإيراني، وإن كانت أكثر إنهاكًا وضعفًا وهشاشة مما كانت عليه في أي وقت تقريبًا منذ عام 1979.

وذكرت أنه لا يزال هناك أمل في تغيير سياسي عميق في مستقبل إيران البعيد. لكن الحملة الجوية التي تنفذها حاليًا القوات الأمريكية والإسرائيلية من غير المرجح أن تحقق ذلك. وعندما تنتهي الحرب، ستدخل إيران مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاطر والتوتر، ستجد فيها واشنطن نفسها على الأرجح منخرطة في شكل من أشكال الدبلوماسية مع فصائل قوية داخل إيران. ولا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح لممثلي نظام مهزوم وفاقد للمصداقية بأن يحتكروا حوار ما بعد الحرب.

وشددت على أنه من الضروري أن تبدأ واشنطن منذ الآن في رسم مسار لليوم التالي لانتهاء القتال، عبر البحث عن محاورين عقلانيين. غير أنه حتى الآن لا توجد دلائل على وجود تخطيط جاد من إدارة ترامب لما سيأتي لاحقًا. فلا يمكن لواشنطن أن تراهن على انهيار النظام من تلقاء نفسه أو على نجاح الإيرانيين في إسقاط قيادتهم. ويتعين على الولايات المتحدة أن تركز على كيفية توظيف مزيج من القوة العسكرية والدبلوماسية لضمان أن يتبنى أي قائد قادم لإيران نظام حكم أكثر إنسانية وشمولًا.