عربية أون لاين” و”إن آي كابيتال”.. هل تُهدر حقوق موظفيها خلف بريق الاستحواذات؟

في عالم المال والاستثمار، يُقاس نجاح الكيانات الكبرى بمدى قدرتها على الحفاظ على "رأس مالها البشري"، فهو الضامن الحقيقي للاستمرارية والنمو. ولكن هذا عكس ما حدث داخل أروقة شركة "عربية أون لاين للوساطة في الأوراق المالية"—التابعة لمجموعة "إن آي كابيتال"—إذ تزايدت نبرات الغضب بين موظفيها بشأن سياسة الشركة تجاههم مما يثير علامات استفهام كبرى حول مفهوم "الأمان الوظيفي" واحترام القانون.
فقد أعرب عدد كبير من الموظفين عن غضبهم مما تفعله الشركة تجاههم لاسيما وأن هناك موظفين وكوادر أفنوا ما يقرب من عقدين من الزمان (18 عاماً) في خدمة هذا الكيان، ليجدوا أنفسهم اليوم أمام محاولات للالتفاف على قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، هذا القانون الذي جاء ليؤكد على صفة "الديمومة" للعقود التي تجاوزت مددها الطويلة، لم يوضع ليكون حبراً على ورق، بل ليكون حائط صد ضد أي محاولة لتحويل العقود غير محددة المدة إلى عقود مؤقتة تسلب العامل استقراره وتجعله تحت رحمة "تجديد سنوي" لا يضمن مستقبلاً.
وأوضح الموظفين أن لب الصراع الحالي يكمن في محاولة إهدار حق أصيل كفلته المادة (165) من القانون، وهي مكافأة نهاية الخدمة عن كامل مدة العمل السابقة. إن الإصرار على توقيع عقود جديدة محددة المدة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو في جوهره محاولة صريحة لـ "تصفير" العداد القانوني لسنوات الخدمة، وإسقاط المطالبة بمكافآت مستحقة عن سنوات الشقاء والنجاح.
الأجر الشامل ليس "منحة" بل استحقاق
وأكد الموظفين أنه لا يتوقف الأمر عند حدود طبيعة العقد، بل يمتد ليشمل محاولات المساس بـ الأجر الشامل (الحوافز والعمولات) التي استقرت لسنوات كجزء لا يتجزأ من دخل الموظف. إن أي تعديل منفرد في هذه البنود يُعد إجراءً تعسفياً باطلاً، ومخالفة صريحة للنظام العام الذي يحظر الانتقاص من حقوق العامل المالية تحت أي ذريعة.
رسالة إلى الإدارة.. والجهات الرقابية
وشددوا على أن التمسك بالحقوق ليس تمرداً، بل هو استثمار في عدالة المنظومة. إننا نناشد مجلس إدارة "إن آي كابيتال" بمراجعة هذه الممارسات التي تضرب "الولاء الوظيفي" في مقتل. كما نضع هذا الملف أمام مكتب العمل والمحكمة العمالية ووزارة العمل، للوقوف على ما يتعرض له موظفو "عربية أون لاين" من ضغوط لتوقيع عقود تنتقص من حقوقهم المكتسبة. او التهديد بعدم صرف الارباح و الزياده السنويه و البونص و العمولات التي تعتبر جزء اصيل من الدخل .
واختتم موظفو الشركة - تصريحاتهم لـ"النهار"- قائلين الاستحواذات الكبرى يجب أن تهدف للتطوير، لا للتصفية المعنوية والمادية للكوادر. سنظل متمسكين بكافة حقوقنا القانونية، وبديمومة عملنا التي كفلها القانون، ولن يكون "التوقيع تحت الضغط" إلا باطلاً بطلاناً مطلقاً أمام منصة القضاء المصري العادل.

