النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

الصحافة الأمريكية تكشف عن تحول استراتيجية واشنطن في مواجهة إيران

الصحافة الأمريكية تكشف عن تحول استراتيجية واشنطن في مواجهة إيران.
أحمد مرعي -

كشفت الصحافة الأمريكية في تقرير لها عن تحول كبير في استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه النزاع مع إيران، بعد سلسلة من الخسائر على الأرض، شملت مقتل عدة جنود أمريكيين وتحطم طائرات في أجواء القتال. وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يمثل نقلة نوعية في الأولويات الأمريكية، حيث انتقلت الإدارة من التركيز على تغيير النظام الإيراني إلى التعامل مع التهديدات الصاروخية الإيرانية والقدرات العسكرية الدقيقة لطهران.

وأوضح التقرير أن الإدارة الأمريكية بدأت في تبني نهج دفاعي هجومي، يهدف إلى تقييد قدرة إيران على شن هجمات صاروخية دقيقة، مع السعي لتقليل الخسائر المدنية والأضرار في البنية التحتية غير العسكرية. ويشير التقرير إلى أن هذا النهج الجديد يرافقه تغيير في الرسائل الدولية التي تبعثها واشنطن، إذ أصبح التركيز الآن على حماية المصالح الأمريكية والإقليمية، وضمان أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، بدلاً من التركيز على الأهداف السياسية المتعلقة بتغيير النظام.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يأتي في أعقاب خسائر ميدانية كبيرة، حيث أفادت المصادر بمقتل جنود أمريكيين وتدمير طائرات مسيرة، ما دفع البنتاجون إلى إعادة تقييم التهديدات الفعلية على القوات الأمريكية في المنطقة وإعادة ترتيب أولويات العمليات العسكرية.

كما نقل التقرير عن خبراء عسكريين أن التحول في الاستراتيجية يعكس إدراك متزايد لتعقيدات النزاع وخطورته على المستوى الإقليمي، حيث أن استمرار المواجهة بالأسلوب السابق كان قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع يهدد استقرار المنطقة.

ولفت التقرير إلى أن التنسيق مع إسرائيل ودول الخليج أصبح محورياً لضمان فعالية الردع، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي والصاروخي لمنع أي هجمات إضافية.وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحقيق التوازن بين الردع الفعال والحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية، مع الحفاظ على مساحة للمفاوضات والدبلوماسية لتخفيف حدة التوترات، وتجنب انزلاق النزاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد يكون من الصعب السيطرة عليها.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه المرحلة تمثل اختبار حقيقي لقدرة واشنطن على إدارة النزاعات المعقدة في الشرق الأوسط، حيث تتصاعد المخاطر على المدنيين والأسواق العالمية والطاقة، في ظل تزايد احتمالات اندلاع مواجهات جديدة.