المفكر الاستراتيجي الدكتور مدحت الشريف استشاري دراسات الامن القومي يحلل للنهار
لماذا يقع مضيق هرمز الان علي خط النار ولماذا يحبس العالم انفاسة ترقبا لورقة ايران الاخطر في الصراع ؟

في اعقاب خروج تصريحات ايرانية بأن مضيق هرمز لم يعد صالحا للتجارة الدولية تلقفت الاوساط المالية والاقتصادية الخبر بحالة من الارتباك والتوتر الشديدين لما يمثله من اهمية دولية كبري كأحد اهم ممرات التجارة الدولية علي الاطلاق خاصة ان العالم كله ينظر الي الشرق الاوسط علي انه يعد عقدة حيوية بالغة الاهمية للتجارة الدولية حملنا السؤوال الي الدكتور مدحت الشريف استشاري دراسات الامن القومي.
يقول الدكتور مدحت الشريف المفكر الاستراتيجي واستشاري دراسات الامن القومي ان الشرق الاوسط يعد رمانة ميزان العالم وهو يمثل العقدة الحيوية الاهم للتجارة الدولية في قارات العالم الست حيث يعد الشرق الاوسط الحلقة الوسطي لتجارة العالم اجمع وذلك بفضل ممراته ومساراته البحرية الاستراتيجية ومنها مضيق هرمز وتعزز ثرواته الطبيعية وفي مقدمتها الطاقة لذا فأن الخسارة في غلقه ستطال الجميع خاصة في ظل حرص الولايات المتحدة علي الاضرار بالصين التي تستحوذ علي النفط الايراني المعاقب وتعتبر بكين تهديد خطوط الملاحة فيه تهديدا مباشرا لأمنها القومي .
واشار المفكر الاستراتيجي واستشاري دراسات الامن القومي الدكتور الشريف ان كل التقديرات تشير بوضوح الي ان الضربة الموجهة لايران لا تقتصر علي الابعاد العسكرية فقط بل تحمل ابعادا اقتصادية مهمة فالولايات المتحدة بعد سيطرتها علي نفط فنزويلا اصبحت قادرة علي تأمين احتياجاتها النفطية بل ويمكنها دعم الحلفاء والاصدقاء بامدادات اضافية من النفط حال تعثر نفط الخليج خاصة في ضوء السيناريو المتوقع هو طول امد الحملة الامريكية الاسرائيلية ضد ايران وهو ما سيضاعف من حجم التأثيرات علي الاقتصاد العالمي ككل .
واضاف الدكتور الشريف ان الصين اتجهت مؤخرا الي تنويع مصادر الطاقة لديها عبر زيادة الاعتماد علي النفط الروسي التي تعاني من عقوبات غربية عليها بسبب الحرب في اوكرانيا وهو ما دفع الصين الي الانفتاح اكثر علي روسيا وجعل بكين منفذا امنا لموسكو لتصريف منتجاتها من الطاقة والحصول علي موارد مالية مهمة للاقتصاد الروسي وللأسيف في حال استمرار التصعيد العسكري في الخليج نتيجة التنسيق الامريكي الاسرائيلي ضد ايران فأن التداعيات ستطال الاقتصادين الاقليمي والعالمي وفي القلب منها مصر خاصة وان قرابة 30% من تجارة العاللم تمر من المضيق اي ما يعادل 3 تريليون دولار وهو ما يجعل اي اضطراب فيه يمثل تهديدا مباشرا للنمو العالمي ككل .
وكشف الدكتور الشريف النقاب عن ان التحركات المخابراتية والدبلوماسية التي سبقت الضربة هدفت الي تقليص حصول ايران علي دعم اقليمي او دولي في ظل توترات متزامنة شهدتها ساحات عديدة في المنطقة والاخطار قد تتفاقم اذا توسع نطاق الصراع خاصة وان المشهد لايزال مفتوحا علي سيناريوهات اكثر تعقيدا اذا طال امد المواجهة في المنطقة .

