هل خانت إيران خامنئي وسهلت عملت اغتاليه؟

فجرت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، مفاجأة حول اغتيال علي خامنئي المرشد الإيراني، موضحة أنه من خلال نقاشات معمقة مع نخبة إيرانية وشخصيات حوزوية مطلعة، تكشفت ملامح رواية قاتمة تدور خلف أسوار بيت رهبرى/ بيت القيادة، مفادها أن اغتيال علي خامنئي لم يكن نتاج تفوق عسكري واستخباراتي إسرائيلي، بقدر ما كان تصفية حسابات داخلية بامتياز.
وذكرت «المرسي» في تحليل لها، أن المعطيات المسربة تشير إلى أن المرشد الأعلى سقط بوشاية صريحة من قيادات الصف الأول في الحرس الثوري، الذين ضاقوا ذرعا بميله المفاجئ نحو البرغماتية، ورضوخه لطاولة المفاوضات مع واشنطن رغم طعنة عملية مطرقة الليل.
وأوضحت الدكتورة شيماء المرسي، أنه بالنسبة للحرس القديم ومؤسسات التيار المتشدد في مجلسي خبراء القيادة وصيانة الدستور، تحول خامنئي إلى عقبة أمام ديمومة الثورة الإسلامية. لذا، اتُخذ القرار بتسريب إحداثياته في مقايضة صامتة هدفت إزاحة القائد الذي هادن الغرب، واستبداله بمرجعية ثورية متشددة تحفظ ميراث الخميني.
وأكدت أن المفارقة الكبرى هنا، أن النظام يوظف الآن دم المرشد لشرعنة حرب الفداء واستحضار مظلومية الحسين، رغم أن خامنئي كان الضحية الأولى لهذه الحرب لأنه حاول إطفاء شرارتها الأخيرة. وفي عُرف هؤلاء، لم يكن التخلي عن خامنئي خيانة للثورة، بل كان قربانا لحمايتها.
وأبدت تساؤلها قائلة: «مع ذلك، قد يتساءل البعض: ولماذا قد تورط إيران نفسها في حرب وجودية عبر تسهيل اغتيال قائدها؟ الإجابة تكمن في المنطق الثوري العقائدي، خصوصا وأن التورط في حرب مؤجلة الآن، أفضل بكثير من انتظار سلام مزعزع يآكل شرعية الثورة ببطء على المديين المتوسط والطويل».

