النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

مخاوف دولية من تداعيات اغتيال المرشد الإيراني على أمن المنطقة

اغتيال خامنئي: ردود دولية وتحذيرات من تصاعد الصراع.
أحمد مرعي -

أثار الإعلان عن اغتيال المرشد الإيراني حالة من الصدمة والارتباك في الأوساط الدولية، وسط تحذيرات واسعة من تداعيات خطيرة قد تطال أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني بالفعل من أزمات متشابكة وصراعات مفتوحة. وجاءت ردود الفعل الدولية متباينة بين الإدانة الصريحة، والدعوات إلى ضبط النفس، ومحاولات احتواء تداعيات الحدث قبل انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

الولايات المتحدة سارعت إلى التأكيد على عدم تورطها في عملية الاغتيال، مشددة على ضرورة تجنب التصعيد، وداعية جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس. وأكدت واشنطن أن أولويتها في المرحلة الحالية تتمثل في حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، ومنع أي تطور قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، سواء مباشرة أو عبر وكلاء إقليميين.

من جانبها، أدانت روسيا الاغتيال بشدة، واعتبرته انتهاك صارخ للقانون الدولي ولمبدأ سيادة الدول، محذرة من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار. ودعت موسكو إلى إجراء تحقيق دولي مستقل، مؤكدة أن سياسة الاغتيالات لا يمكن أن تكون أداة مقبولة لإدارة الخلافات السياسية.

الصين بدورها عبّرت عن قلق بالغ إزاء التطورات المتسارعة، مؤكدة رفضها القاطع لأي أعمال من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي. وشددت بكين على أهمية العودة إلى الحلول الدبلوماسية، واحترام القوانين والأعراف الدولية، معتبرة أن التصعيد العسكري لن يخدم مصالح أي طرف.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد أصدر بيانًا عبّر فيه عن صدمته من الحدث، محذراً من تداعياته المحتملة على الأمن الإقليمي، وعلى مسار المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني. ودعا التكتل الأوروبي إلى التهدئة الفورية، والعمل على احتواء الأزمة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

إقليمياً، وصفت تركيا عملية الاغتيال بأنها تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة بأكملها، مؤكدة رفضها لسياسة الاغتيالات السياسية، ومطالبة المجتمع الدولي بلعب دور أكثر فاعلية لمنع انفجار الأوضاع.

وفي السياق ذاته، تباينت المواقف العربية بين إدانات رسمية حذرة، وصمت دبلوماسي يعكس القلق من تداعيات أي مواجهة محتملة.

وعلى الصعيد الدولي، دعا الأمين العام لـ الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أن اغتيال شخصية بهذا الوزن قد يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل غير المحسوبة، ويعرض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة.

في المجمل، يعكس المشهد الدولي حالة من التوتر والترقب، حيث يسود إجماع ضمني على خطورة المرحلة المقبلة، في ظل مخاوف من أن يشكل الاغتيال نقطة تحول كبرى قد تعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء تداعياته سريعاً.