النائب عمرو فهمي يطالب بإعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية

أكد عمرو فهمي، عضو مجلس النواب المصري، أن قانون الضريبة على العقارات المبنية بصورته الحالية يثير تساؤلات جوهرية حول مدى مراعاته للفوارق الحقيقية بين البيئات المختلفة، متسائلًا: "هل نطبق معادلة واحدة على واقع غير متساوٍ بين القرى والمدن؟".
وأشار فهمي إلى أن الريف المصري لا يزال يفتقر إلى العديد من الخدمات الأساسية، مثل شبكات الصرف غير المكتملة، والطرق بحاجة للتطوير، وخدمات صحية محدودة، فضلًا عن بنية تحتية ناقصة في العديد من القرى، مؤكدًا أن وحدة سكنية في قرية محرومة لا يمكن مساواتها بوحدة في مدينة جديدة مكتملة المرافق والقيمة السوقية.
كما شدد على أن كثيرًا من مدن الدلتا القديمة تعاني من سوء التخطيط التاريخي وغياب التنظيم العمراني، ولا تتمتع بمزايا المدن الجديدة أو بالبنية التحتية الحديثة، ومن ثم فلا يجوز وضعها في كفة واحدة مع المدن المخططة عند تحديد الأعباء الضريبية.
وأوضح فهمي أن العدالة الضريبية لا تُبنى على المسمى الإداري "قرية" أو "مدينة"، بل على مستوى الخدمات الفعلي، والقيمة الحقيقية للعقار، والقدرة الواقعية للمواطن على السداد. وتوقف عند مسألة القيمة الإيجارية التقديرية، متسائلًا عن الجهة التي قامت بالتقييم ومعاييرها، ومدى مراعاة اختلاف البيئات الجغرافية والاقتصادية، مطالبًا بآلية مراجعة حقيقية وشفافة تضمن عدم المغالاة في التقدير، محذرًا من أن أي خلل قد يؤدي إلى تحميل المواطن وحده العبء وخلق ثغرات للتهرب وعدم تكافؤ الفرص.
وطالب النائب بإعفاء القرى بالكامل وتوابعها من الضريبة، وإعادة النظر في أوضاع مدن الدلتا القديمة، وإعفاء السكن الخاص غير التجاري الذي لا يدر دخلًا، بالإضافة إلى إعفاء أسر الشهداء وكبار السن، مع مراجعة شاملة لآليات التقييم لضمان الشفافية والعدالة.
واختتم فهمي كلمته مؤكدًا أن الجميع يدعم مسار التنمية والمدن الجديدة، لكنه يرفض أن يتحمل من لم يحصل على الخدمات ثمنها، أو أن يُساوى بين المستثمر للربح والمواطن للسكن، مشددًا على أن العدالة الضريبية إما أن تكون عادلة للجميع أو لن يشعر بها أحد، داعيًا لتحقيق توازن حقيقي بين تعظيم موارد الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية في الريف والمدن القديمة لضمان تطبيق القانون بشكل عادل ومنصف.

