النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

كواليس وتفاصيل اغتيال علي خامنئي وتعديل توقيت الهجوم في اللحظة الأخيرة

المرشد الإيراني علي خامنئي
هالة عبد الهادي -

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في تقرير نشرته اليوم الأحد، تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، والتي وقعت خلال الهجوم الأميركي الإسرائيلي الأخير على إيران.

وبحسب ما أوردته الصحيفة نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لعبت دورًا محوريًا في التحضير للعملية، حيث تولت متابعة تحركات خامنئي لأشهر عدة، وجمعت معلومات دقيقة حول أماكن وجوده ونمط تحركاته واجتماعاته.

وأوضحت المصادر أن أجهزة الاستخبارات رصدت اجتماعًا رفيع المستوى كان من المقرر عقده صباح السبت داخل مجمع مبانٍ في وسط طهران، بمشاركة كبار المسؤولين الإيرانيين، على أن يحضره خامنئي شخصيًا. ووفقًا للتقرير، فإن هذه المعلومات الاستخباراتية أدت إلى تعديل توقيت الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما كان مخططًا له في الأصل أن يُنفذ ليلًا، ليتم تقديمه إلى توقيت يتزامن مع انعقاد الاجتماع.

وفي أعقاب الضربة، أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقتل المرشد الأعلى، وهو ما كان قد أعلنه سابقًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا نجاح العملية.

من جهته، أصدر الحرس الثوري الإسلامي بيانًا شديد اللهجة أدان فيه ما وصفه بـ"الفعل الإجرامي والإرهابي المنسوب إلى أميركا والكيان الصهيوني"، معتبرًا أن العملية تمثل انتهاكًا صارخًا للضوابط الدينية والأخلاقية والقانونية والأعراف الدولية. وشدد البيان على أن "يد انتقام الشعب الإيراني لن تترك مرتكبي الجريمة دون عقاب قاسٍ وحاسم ورادع".

وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي الحداد العام لمدة أربعين يومًا، مع إقرار سبعة أيام عطلة رسمية، تكريمًا للمرشد الأعلى الذي تولى قيادة البلاد منذ عام 1989، ولعب دورًا محوريًا في رسم السياسات الداخلية والخارجية للجمهورية الإسلامية على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

وقال مذيع التلفزيون الرسمي في كلمة مقتضبة: "باستشهاد المرشد الأعلى، لن يضيع مساره ومهمته ولن يُنسيا، بل سيستمران بمزيد من القوة والشغف"، في إشارة إلى تمسك القيادة الإيرانية بخطها السياسي رغم التطورات الدراماتيكية.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة شديدة الحساسية في إيران والمنطقة، في ظل توقعات بتداعيات سياسية وأمنية واسعة قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.