النهار
جريدة النهار المصرية

مقالات

شرشر يتساءل: هل قتل خامنئي؟ ويؤكد: أرفض أن يدفع الشعب العربي الخليجي المسلم الثمن

علي خامنئي
-

أعلن ترامب مقتل على خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية وزعم أن السلام سيعم في الشرق الأوسط، رغم أنه -ترامب- قام بالقتل وإحداث الفوضى والقفز على الشرعية الدولية.. فأي سلام وأي استقرار يبنى على الفوضى والحرب؟

والسؤال الآن: ما حقيقة مقتل المرشد الأعلى لإيران الذي تولى ولاية الفقيه منذ عام 1989 وحتى الآن.. بعد الإمام الخميني؟
وماذا لو كان خبر مقتله حقيقة؟
كيف سيكون شكل الوضع في إيران؟
وهل يحدث مع خليفته مثلما حدث مع خليفة حسن نصر الله في لبنان؟
وهل هناك ترتيبات لما بعد خامنئي؟
أم أن ما تقوله إيران بأن خامنئي لم يقتل هو الحقيقة
وما يحدث هو نوع من الحرب النفسية على الشعب الإيراني؟
وهل يخرج علينا خامنئي بعد أن نجا من محاولات اغتيال كثيرة واستهدافات ورصد من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية؟
هذا ما ستجيب عنه الساعات القادمة..

ولكنني هنا أؤكد رفضي رفضا مطلقا لاستهداف دول الخليج العربي سواء البحرين أو الإمارات أو قطر أو الكويت أو السعودية بالصواريخ والمسيرات الإيرانية، فهذا الكم من الصواريخ كان يجب توجيهه إلى إسرائيل منذ البداية كما يحدث الآن، وكلنا نرى حالة الرعب والفزع التى تجري في تل أبيب، وخاصة أن بعض هذه الدول الخليجية كانت رافضة رفضا مطلقا المساس بإيران أو الهجوم عليها أو استخدام القواعد الأمريكية بها لضرب طهران، وكانت تستخدم قوتها الدبلوماسية بالتنسيق مع مصر للوصول إلى حل في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

هذه معركة لا يجب أن يكون ثمنها دماء الشعب الخليجي الذي ليس له ذنب مما يجري في المشروع الصهيوني الذي يهدف لتدمير البنية التحتية للصواريخ البالستية وتفكيك البرنامج النووي وتركيع إيران أمام المطالب الإسرائيلية الأمريكية.

وكنت أتمنى كمصري وعروبي وقومي ألا تتم هذه الهجمات على أهلنا وشعوبنا في منطقة الخليج العربي، وكفانا تصفية حسابات على مستوى دول الجوار وما جرى في ضرب الإمارات وقطر والبحرين والكويت بأعداد من الصواريخ والمسيرات يفوق ما تم ضرب اسرائيل به فدعونا مرة واحدة نحكم لغة العقل والحكمة والمنطقة، فالعدو الحقيقي هو إسرائيل وأمريكا وأنا مع الشعب الإيراني وعدم إسقاط الحكومة الإيرانية رغم هذه السقطات التاريخية التى لن تغفر من إثارة الرعب والفزغ لدى الشعوب العربية والخليجية التى كانت الداعم الأول للحكومة الإيرانية والشعب الإيراني.

ويجب أن تتحرك مصر بسرعة لدى الجانب الإيراني حتى لا تتكرر هذه المأساة مرة أخرى

والتساؤل: أين الصين وروسيا الذين يعتبران شركاء لإيران في مواجهة الغزو والطوفان الاسرائيلي بدعم أمريكي واسع النطاق؟

وأي حرية يتحدث عنها ترامب بعد إثارة الفوضى ومحاولة تفكيك الدولة الإيرانية لتكون مرتعا للكيانات الإرهابية والظلامية؟

وأحيي ما قاله بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان إن المفاوضات كانت تتقدم وأن امريكا انصاعت لإسرائيل لنسف كل سبل الحوار والتفاوض في أهم مرحلة في تاريخ منطقة الشرق الاوسط.

وتبقى الرسالة لإيران..
لماذا طلبت السلطات خروج المواطنين من طهران؟ هناك علامات استفهام وعدم شفافية.
خاصة مع عدم تركيز الضربات الإيرانية على إسرائيل مثلما حدث في حرب الـ12 يوم، بل ركزت على إيذاء جيرانها العرب.. فهل الغرض هو إيذاء الجيران على حساب الأعداء إسرائيل وأمريكا؟ وهل هو انتقام أم عدم دقة في اختيار الأهداف؟

أوقفوا هذه الفوضى.. فصرخات المواطنين تدوي في كل دول الخليج: ما ذنبنا في هذا؟

أم أن طهران تقول: على أعدائي وأصدقائي.. وترغب في جر منطقة الشرق الأوسط لحرب إقليمية لا يعرف أحد متى تنتهى؟
وأخيرًا.. لماذا قامت إسرائيل وأمريكا باختيار يوم العاشر من رمضان لضرب إيران؟ هذه سردية خطيرة تحتاج إلى نتوقف عندها.