النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

لا انقطاع للكهرباء رغم توقف الغاز.. الحكومة ترفع استهلاك المازوت 333% لضمان الاستقرار

فاطمة الضوي. -

تتحرك الحكومة بخطوات سريعة لاحتواء تداعيات توقف إمدادات الغاز الطبيعي الواردة من إسرائيل، وسط تأكيدات رسمية بعدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال أو قطع التيار الكهربائي، مع استمرار التنسيق الكامل بين وزارتي البترول والكهرباء على مدار الساعة.

ويأتي التطور الأخير بعد تفعيل بند "القوة القاهرة" في اتفاقيات التوريد، ما ترتب عليه وقف ضخ نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز من حقلي تمار وليفياثان بشرق المتوسط، إلى أجل غير محدد.

خطة بديلة لتشغيل المحطات

وفي إطار التعامل الفوري مع المستجدات، جرى رفع كميات المازوت الموردة لمحطات الكهرباء بنسبة 333%، لتصل إلى 26 ألف طن يوميًا بدلًا من 6 آلاف طن في الأيام العادية، مع تشغيل الوحدات القادرة على العمل بالوقود السائل في عدد من المحطات الكبرى، من بينها أسيوط الوليدية وسيدي كرير والكريمات، بإجمالي قدرات إنتاجية تقارب 2000 ميغاواط.

التحرك يستهدف تعويض الفجوة الناتجة عن توقف الغاز، والحفاظ على استقرار الشبكة القومية دون التأثير على المواطنين أو القطاعات الحيوية.

تعزيز واردات الغاز المسال

بالتوازي، تعمل الجهات المعنية على إعادة ترتيب شحنات الغاز المسال المستورد، والاستفادة القصوى من سفن التغويز العاملة في العين السخنة ودمياط والعقبة، بطاقة إجمالية تقترب من ملياري قدم مكعب يوميًا، بما يضمن توفير احتياجات السوق المحلي في المدى القريب.

وتشير البيانات إلى أن محطات الكهرباء تستهلك في الظروف الطبيعية نحو 110 ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا، إضافة إلى 6 آلاف طن مازوت، ما يفسر حجم التحرك السريع لتعويض الكميات المتوقفة.

لا انقطاعات.. ومتابعة مستمرة

المصادر أكدت أن الشبكة تعمل بكفاءة كاملة، ولا توجد خطط لتخفيف الأحمال حاليًا، مع استمرار المراقبة الدقيقة للتطورات الإقليمية وتحديث خطط الطوارئ وفقًا للمعطيات الجديدة.

الرسالة الواضحة: التيار مستقر، والخطة البديلة قيد التنفيذ، والاستعدادات قائمة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.