أعباء اقتصادية غير مسبوقة جراء الهجوم الإسرائيلي على إيران

كشفت تقارير وتقديرات عالمية، عن تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران على الأسواق المالية الإقليمية، موضحة أن بعض المؤشرات الخليجية فقدت ما بين 3 إلى 5 في المائة من قيمتها خلال جلسات قليلة قبل أن تعوض جزءاً من الخسائر مع ارتفاع أسعار الطاقة، في المقابل، ارتفع سعر الذهب فوق 2100 دولار للأونصة، في إشارة إلى انتقال جزء من السيولة إلى أصول الملاذ الآمن.
ونوهت بحسب تحليل عزت إبراهيم، المحلل السياسي، إلى أن ارتفاع النفط بمقدار 15 إلى 20 دولاراً قد يضيف ما بين 0.3 إلى 0.5 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم العالمية إذا استمر لعدة أشهر.
وذكرت أن الاقتصادات المستوردة الكبرى ستتحمل عبئاً مباشراً، فالهند التي تستورد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها النفطية، وتستهلك نحو 5 ملايين برميل يومياً، وكل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر البرميل تعني فاتورة إضافية تقارب 18 مليار دولار سنوياً.
وبالنسبة للصين التي تستورد أكثر من 11 مليون برميل يومياً، أكدت أنها تواجه أثراً أكبر حجماً، ما يضغط على ميزانها التجاري ويزيد تعقيد سياستها النقدية.
وذكرت التقارير، أن قطاع الطيران يتأثر سريعاً، إذ يمثل الوقود نحو 25 إلى 30 في المائة من تكاليف التشغيل لشركات الطيران. ارتفاع أسعار النفط بنسبة 15 في المائة قد يقلص هوامش الربح المتوقعة للعام الجاري بنسب مماثلة، ويدفع الشركات إلى رفع أسعار التذاكر أو تقليص السعة التشغيلية. كذلك تتأثر شركات الشحن البحري، حيث يمكن لزيادة يومية في تكلفة استئجار السفن بنحو 20 إلى 30 ألف دولار أن تترجم إلى أسعار أعلى للسلع المستوردة.
ونوهت إلى أنه في حال تطور السيناريو الأسوأ وتعطل جزء كبير من الإمدادات عبر الخليج لفترة طويلة، قد يتجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى شهدناه في أزمات سابقة. عند هذا الحد، قد يتباطأ النمو العالمي بما يتراوح بين 0.5 إلى 1 نقطة مئوية خلال عام واحد، وفق تقديرات تاريخية لتأثير صدمات الطاقة. بهذا المعنى، لا تتعلق القضية فقط بارتفاع الأسعار في محطة الوقود، بل بتوازنات الاقتصاد العالمي بأكمله، من معدلات التضخم إلى قرارات الفائدة والاستثمار والنمو.

