وقف الغاز الإسرائيلي «لأجل غير مسمى» وتفعيل «القوة القاهرة»… 1.1 مليار قدم مكعب خارج الخدمة يوميًا

تفاقمت تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة بعد أن توقفت إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر اعتبارًا من صباح اليوم، دون تحديد موعد لاستئناف الضخ، في خطوة استندت إلى تفعيل بند «القوة القاهرة» في العقود المبرمة بين الجانبين.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن الكميات التي خرجت من الخدمة تُقدَّر بنحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من حقلي تمار وليفياثان بشرق البحر المتوسط، وهو ما يمثل جزءًا مهمًا من الإمدادات التي كانت تسهم في سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
ويبلغ الإنتاج المحلي حاليًا نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا، في حين يقترب الطلب من 6.2 مليار قدم مكعب، وفقًا لمتوسطات الاستهلاك، ما يجعل أي توقف مفاجئ في الواردات عامل ضغط مباشر على منظومة الطاقة.
في المقابل، سارعت الحكومة إلى تنفيذ خطة الطوارئ التي أعدتها مسبقًا، وتشمل إعادة ترتيب شحنات الغاز المسال، وتعظيم الاستفادة من سفن التغويز العاملة في العين السخنة ودمياط والعقبة، بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يوميًا، إلى جانب التوسع في استخدام المازوت بمحطات الكهرباء لتعويض النقص.
وأكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية في مستويات آمنة، وأن المنظومة جاهزة للتعامل مع المتغيرات الطارئة دون التأثير على استقرار الإمدادات للسوق المحلي. كما تابع مصطفى مدبولي تطورات الموقف لضمان استمرار انتظام الخدمة.
الحكومة شددت كذلك على عدم الاتجاه إلى تخفيف الأحمال الكهربائية في الوقت الراهن، مع استمرار التنسيق بين وزارتي البترول والكهرباء لتأمين احتياجات محطات التوليد.
ويرى مراقبون أن التأثير الفوري سيظهر في ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء نتيجة الاعتماد الأكبر على الغاز المسال والوقود البديل، بينما قد يدفع استمرار التوقف لفترة أطول إلى تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية والمتجددة، تحسبًا لأي اضطرابات إقليمية مستقبلية.

