إسرائيل توقف إمدادات الغاز إلى مصر مؤقتًا بعد ضربات عسكرية على إيران… والحكومة تفعل خطة الطوارئ

في تصعيد إقليمي جديد ينعكس مباشرة على ملف الطاقة في مصر، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية وقفًا مؤقتًا لإنتاج الغاز من عدد من الحقول الرئيسية بشرق البحر المتوسط، من بينها “ليفياثان” و“كاريش”، كإجراء احترازي أمني في أعقاب الضربات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة على إيران فجر اليوم.
ووفقًا لمصادر بوزارة البترول المصرية، فقد توقفت بالفعل إمدادات الغاز الواردة من حقلي “ليفياثان” و“تمار”، ما يضع منظومة الطاقة أمام اختبار صعب، خاصة أن الغاز المستورد يشكل جزءًا مهمًا من مزيج الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء وتغذية بعض الأنشطة الصناعية.
من جانبه، أكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تحركت فورًا لتفعيل خطة الطوارئ المعدة مسبقًا للتعامل مع مثل هذه المستجدات، مشيرًا إلى أن الإجراءات تشمل ترشيد إمدادات الغاز لبعض الصناعات غير الحيوية، وزيادة الاعتماد على السولار في محطات الكهرباء لتعويض أي نقص محتمل، إلى جانب الاستفادة من مخزونات الغاز الطبيعي المسال والبدائل المتاحة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية موجة صعود جديدة، إذ تجاوز سعر خام برنت مستوى 73 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوترات وتأثيرها على الملاحة في مضيق هرمز وقناة السويس، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المصري وتكلفة استيراد الطاقة.
ويرجح خبراء أن يظل تعليق الضخ قائمًا لحين استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، مع احتمال استئناف الإمدادات تدريجيًا وفقًا للتقييمات الإسرائيلية للموقف العسكري.
التطورات المتسارعة تضع ملف تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على البدائل المحلية في صدارة الأولويات، في ظل بيئة إقليمية تتسم بقدر متزايد من عدم اليقين.

