النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

كيف تنظر الهند للصراع بين باكستان أفغانستان؟

رئيس وزراء الهند
كريم عزيز -

أجاب عزت إبراهيم، المُحلل السياسي الإجابة على التساؤل الخاص بـ « كيف تنظر الهند للصراع بين باكستان أفغانستان؟»، موضحاً أن الهند تنظر إلى التوتر بين أفغانستان وباكستان من زاوية تنافسها الاستراتيجي الطويل مع إسلام آباد، وليس فقط كأزمة حدودية بين جارين.

وأوضح في تحليل له، أن تاريخياً دعمت نيودلهي الحكومات الأفغانية التي سبقت عودة طالبان، واستثمرت في البنية التحتية والمشاريع التنموية هناك بهدف تقليص النفوذ الباكستاني وفتح منفذ جيوسياسي نحو آسيا الوسطى بعد عودة طالبان إلى الحكم، فقدت الهند جزءً كبيراً من نفوذها المباشر في كابول، لكنها لم تنسحب كلياً بل أعادت فتح قنوات تواصل حذرة مع الحركة انطلاقا من براجماتية سياسية، لأن ترك أفغانستان بالكامل ضمن دائرة نفوذ باكستان أو الصين يعني خسارة استراتيجية صافية بالنسبة لنيودلهي.

وأكد عزت إبراهيم، أنه لذلك تراقب الهند التوتر الحدودي بين كابول وإسلام آباد بعين استراتيجية، إذ أن انشغال باكستان بجبهتها الغربية يخفف الضغط على الجبهة الشرقية في كشمير، وفي الوقت نفسه، ترتبط الهند بعلاقات متنامية مع الولايات المتحدة في سياق احتواء صعود الصين، ما يجعلها جزءا من معادلة أوسع تتجاوز جنوب آسيا.

ونوه إلى أن الهند لا تسعى إلى تفجير الصراع لكنها تستفيد من أي اختلال في العلاقة بين طالبان وباكستان طالما أنه لا يتحول إلى فوضى إقليمية شاملة، فهكذا تتحرك نيودلهي بين الحذر والفرصة، مستثمرة التوازنات الدقيقة دون أن تتورط مباشرة في مواجهة مفتوحة على الحدود الأفغانية الباكستانية، لكن الاتهامات الباكستانية في الساعات الأخيرة يضع الهند تحت المجهر .