النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

خبيرة تغذية تكشف مفاجآت حول تناول التمر باللبن في رمضان

نسمه غلاب -
يحرص العديد من الناس على تناول التمر باللبن عند الإفطار في رمضان، ما يثير التساؤل حول مدى ملاءمته لمرضى ارتفاع الدهون الثلاثية، وكيف يمكن للصيام أن يساهم في تحسين الصحة العامة؟
هل التمر باللبن في رمضان يرفع الدهون الثلاثية؟
وفي هذا السياق، قالت غادة الصايغ استشاري التغذية العلاجية، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، إن الدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يخزنها الجسم لاستخدامها كمصدر للطاقة، لكن ارتفاعها عن المعدلات الطبيعية يحولها إلى عامل خطر رئيسي، وأوضحت أن زيادتها ترتبط بالإصابة بالكبد الدهني، ومقاومة الإنسولين، وقد تتطور المضاعفات لاحقًثا إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضافت أن نمط الحياة غير الصحي يعد السبب الأبرز في ارتفاع الدهون الثلاثية، خاصة الإفراط في تناول السكريات، والحلويات الشرقية، والمخبوزات، والمعجنات، والعصائر المحلاة، والمشروبات الغازية، إلى جانب الإكثار من الفاكهة بكميات كبيرة.
واوضحت استشاري التغذية أن الوجبات السريعة والمقليات الغنية بالدهون غير الصحية، تساهم في تفاقم المشكلة، فضلا عن قلة الحركة وزيادة الوزن والسمنة، وأشارت إلى أن بعض الأدوية مثل أقراص منع الحمل، وعدم انتظام علاج اضطرابات الغدة الدرقية، وتقلبات مستوى السكر لدى أصحاب الوزن الزائد، كلها عوامل تزيد من احتمالات ارتفاع الدهون الثلاثية.
وأوضحت «الصايغ» أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية لضبط هذه المعدلات، نظرا لطول فترة الصيام التي تصل إلى نحو 12 ساعة، ما يمنح الجسم فرصة لتنظيم مستوى السكر وتقليل الكربوهيدرات البسيطة.
وشددت على ضرورة أن تكون وجبة الإفطار متوازنة وخالية من السكريات الزائدة، مع التركيز على البروتين كمكون أساسي، وأكدت أن اللحوم البيضاء مثل الدجاج والأسماك تعد من أفضل الخيارات لمرضى الدهون الثلاثية، إلى جانب الألبان قليلة الدسم، واستخدام زيت الزيتون باعتدال، كما يمكن تناول المكسرات غير المملحة مع الزبادي خالي الدسم في السحور، وإدراج الجبن القريش، والاستفادة من الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو.
وانتقلت خبير التغذية للحديث عن أهمية النشاط البدني، مشيرة إلى أن ممارسة الرياضة بعد الإفطار لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة، ويمكن أن تمتد إلى 45 دقيقة، تساهم في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل تراكم الدهون في الجسم.
أما عن التمر باللبن، فأكدت «الصايغ» أنه يمكن تناوله ولكن بكميات محسوبة، موضحة أن الكمية المناسبة لمرضى الدهون الثلاثية هي نصف كوب من اللبن قليل الدسم مضاف إليه نصف كوب ماء مع تمرة واحدة فقط، بهذه الطريقة يحصل الجسم على طاقة معتدلة من السكر الطبيعي الموجود في التمر، مع الاستفادة من البروتين في اللبن دون تحميل الجسم بكمية كبيرة من السكريات، كما يمكن استبداله بكوب صغير من اللبن الرايب قليل الدسم مع تمرة أو تمرتين بحد أقصى.
وفيما يتعلق بالسحور، أوصت د. غادة بأن يتضمن الزبادي خالي الدسم أو اللبن الرايب، مع البيض والخضروات الورقية، ويمكن إضافة الشوفان أو تناول خبز أسمر أو خبز شعير مع شرائح جبن خفيفة، لضمان الشعور بالشبع لفترة أطول مع الحفاظ على استقرار مستوى السكر.
واختتمت غادة الصايغ حديثها بالتأكيد على أهمية تقسيم وجبة الإفطار إلى جزأين، وكذلك السحور إلى وجبتين خفيفتين، بحيث يحصل الصائم على أربع وجبات متوازنة بين الإفطار والسحور، ما يساعد على تقليل تخزين الدهون والحفاظ على مستوى طاقة مستقر طوال فترة الصيام.