باسم خندقي يشعل الجدل: «فلسطين ليست ميلودراما» وتصريح خاص يتحول إلى عاصفة علنية

أثار الكاتب الفلسطيني باسم خندقي، الحاصل على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، جدلًا واسعًا بعد تداول تصريح منسوب إليه ينتقد فيه تقديم أعمال فنية تتناول المأساة الإنسانية في غزة.
وجاء في التصريح المتداول على لسانه:
«بالعامية إحنا مش فُرجة لحدا، وبالفصحى كفى، الشعب الفلسطيني ليس مسلسل ميلودرامي طويل!!»
وهو ما فُهم على أنه اعتراض على تحويل المعاناة الفلسطينية إلى مادة درامية تُعرض للجمهور العربي أو العالمي.

التصريح أثار استهجانًا لدى بعض المتابعين، لا سيما في ظل وجود أصوات فلسطينية أشادت بأعمال فنية تناولت القضية من منظور إنساني، ومن بينهم الفلسطينية مريم حجي وآخرون رأوا أن الفن قد يكون وسيلة لإيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم بلغات وأساليب مختلفة.
وفي تطور لاحق، تبيّن أن التصريح كان موجّهًا إلى دائرة “الأصدقاء فقط” عبر صفحته الشخصية، قبل أن يتم تداوله على نطاق أوسع من خلال صورة (سكرين شوت)، الأمر الذي فتح بابًا آخر للجدل يتعلق بخصوصية النشر وسياق الكلام. وفي تعليق لاحق على أحد الناشرين للتصريح، أبدى خندقي تحفظه، مؤكدًا احترامه للخصوصية، ومشيرًا إلى أن “النية صافية” بحسب تعبيره، وأنه لا يعلم المقصود بالربط بين منشوره وأي عمل درامي بعينه، موضحًا أنه إذا تصادف مع عمل بعنوان «أصحاب الأرض» فذلك – بحسب قوله – محض صدفة، وأي تأويل آخر غير مقبول، مطالبًا بالتفهم.

القضية فتحت نقاشًا أوسع حول حدود تمثيل المعاناة في الفن: هل تسهم الدراما في نقل صوت الضحايا إلى العالم، أم قد تتحول أحيانًا إلى استثمار عاطفي للمأساة؟ كما أعادت طرح سؤال التوازن بين الحق في التعبير الفني، وحق الشعوب في ألا تُختزل مآسيها في قوالب درامية تقليدية.

