برلماني يقترح إطلاق مشروع ”نحو إفريقيا” لتعزيز التعاون القاري

يستعد الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "الوعي"، لتقديم مقترح برلماني إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، ضمن مبادرة استراتيجية لتعزيز السيادة المصرية واستعادة دور مصر القيادي بالقارة الإفريقية. ويهدف المقترح إلى إطلاق مشروع وطني استراتيجي بعنوان "إعلان الأعوام المصرية نحو إفريقيا (2027-2030)"، ليكون إطارًا شاملًا يعيد صياغة العلاقات مع الدول الأفريقية على أسس الشراكة والتنمية والمصالح المتبادلة، ويعزز مكانة مصر القيادية ضمن رؤية استراتيجية للتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة.
وأوضح عادل، في شرح المقترح الموجه إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بالمجلس، أن المبادرة تأتي في توقيت حيوي، حيث تشهد القارة الإفريقية منافسة دولية وإقليمية محتدمة، ما يفرض على مصر الانتقال من "المبادرات الجزئية" إلى مشروع قومي متكامل ينسّق كافة الجهود الرسمية والمجتمعية ضمن رؤية واحدة.
ويستند المشروع إلى أربعة محاور رئيسية:
-
حشد كافة أدوات الدولة المصرية، بما في ذلك القوى الناعمة والصلبة، ضمن استراتيجية موحدة ومتكاملة.
-
وضع خطة مركزية واضحة وقابلة للقياس والتنفيذ، تحدد الأهداف والنتائج المرجوة بدقة.
-
تعزيز مكانة مصر القيادية في إفريقيا بما يخدم مصالح الدولة العليا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
-
تعزيز أدوار المجتمع المدني والحزبي وكافة مؤسسات الدولة لدعم السعي المصري نحو علاقات إفريقية أقوى.
وأكد عادل أن المشروع يستند إلى الاختصاصات الدستورية لمجلس الشيوخ في متابعة السياسات العامة للدولة ودعم الأمن القومي والسياسة الخارجية، وتطبيق نصوص اللائحة الداخلية للمجلس، بما يعزز الدور الرقابي والتشريعي للمجلس في توجيه ومتابعة المبادرات الوطنية الاستراتيجية.
وأضاف أن المشروع نتاج عمل متكامل لفريق داخل حزب "الوعي"، بالتعاون مع خبراء في الشؤون الإفريقية من داخل الحزب وخارجه، لضمان صياغة رؤية وطنية دقيقة ومتكاملة وواقعية، تمثل تفاعل الحزب وتعاونه مع المؤسسات التشريعية عبر رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، معربًا عن أمله في أن يتبنى مجلس الشيوخ هذا المقترح ويرفعه إلى مؤسسات الدولة التنفيذية ليصبح إعلانًا وطنيًا يعيد تموضع الدور المصري بالقارة السمراء خلال السنوات المقبلة، متماشيًا مع المتغيرات الجيوسياسية السريعة.

