ليبيا الي اين ؟ بعد مقتل سيف القذافي وهل مقبلون علي تصعيد ام جمع الشمل علي يد صدام حفتر وابراهيم الدبيبة ؟

منذ عدة اشهر قتل رئيس اركان حرب الجيش الليبي ف طرابلس بقيادة الدبيبة علي يد حزب اعداء ليبيا الموحدة في اسطنبول وحتي الان لم تتكشف الاسباب الحقيقة لمقتل الرجل الذي طالمل بتوحيد الجيش الليبي وكافة مؤسسات الوطن بين بنغازي وطرابلس الغرب وتكرر نفس السيناريو مع سيف الاسلام القذافي الرجل الوسطي الذي يلقي قبولا من مختلف اطياف الشعب الليبي وجاء مقتله بعد ايام قليلة من لقاء باريس غير المعن بين قيادة الشرق والغرب التنفيذية فهل نحن مقبلون علي تصعيد ام لم الشمل للفرقاء الليبيين وقطع الطريق علي التدخلات الغربية في القضية الليبية .
يقول الدكتور محمد فوذي استاذ الجغرافيا السياسية بجامعة القاهرة ان حزب اعداء ليبيا والمؤلف من جماعة الاخوان الارهابية وجبهة النصرة وتنظيم داعش وغيرها من عشرات الحركات الارهابية والتي نقلها الاتراك من شمالي سوريا الي الغرب الليبي لتعزيز النفوذ التركي والوصاية التركية علي حكومة الدبيبة في طرابلس لا يروق لهم ابدا العمل الليبي الليبي الوطني من اجل حسم مسألة توحيد مؤسسات الجيش وكافة المؤسسات الليبيبة وقتلوا رئيس اركان حرب حكومة الدبيبة في اسطنبول فقط لمجرد تطلعه الي وحدة المؤسسة العسكرية الوطنية الليبية بين جيش حفتر والدبيبة .
واضاف الدكتور فوذي ان التخلص من سيف الاسلام القذافي جاء بعد ايام قليلة من اللقاء الاهم علي الاطلاق والذي عقد بين الرجلين بالغي الاهمية في المعضلة الليبية صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الليبي بقيادة والده خليفة حفتر وبين رئيس الحكومة التنفيذي في طرابلس ابراهيم الدبيبة ابن شقيق عبد الحميد الدبيبة والرجلان اتفقوا في باريس علي حكومة وحدة وطنية في ليبيا ويمتلك ابراهيم الدبيبة علاقات هامة مع امريكا والناتو وتحدثت تقارير انهما يعملان علي اقتسام السلطة معا وتوحيد كافة المؤسسات ويعمل صدام حفتر علي تنفيذ مشروعه بتوحيد ليبيا وهو مشروع وطني زكي وكان قد حصل علي مباركة سيف القذافي والذي كان يعده الليبيون مرشحا توافقيا للرئاسة لذا سارعت الاجهزة الغربية وبتنفيذ من الجماعات التكفيرية باغتيال القذافي الابن لتعطيل التوافق بين الشرق والغرب الليبي وجري تنفيذ عملية الاغتيال بعد اجتماع رجلي الشرق والغرب الليبي في طرابلس يوم 28 يناير الماضي مما يوحي بابعاد استراتيجية مرتبطة باعادة ترتيب المشهد الليبي لذا كان الحرص من هذه الجماعات للتخلص من القذافي والذي كان يمثل رغم تراجع دوره السياسي كان يعد مقبولا من الليبين بدرجة ما فازالته يسهل الحفاظ علي التوازن الحالي اي تقسيم شرق وغرب ويمهد لصفقات طاقة وامن اكثر سيطرة للغرب وامريكا وهذا الاغتيال يؤكد ان ليبيا لاتزال ساحة لتصفية الحسابات الدولية والتداعيات هذه تشمل تعميق عدم الاستقرار وتأجيل اي تقدم انتخابي واغلاق مسار العدالة الانتقالية مع الحاجة الي تحقيق دولي شفاف لكشف الحقائق .

