استشاري نفسي يوضح خطورة التدليل الزائد للأطفال

نسمه غلاب -
يُسلط مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» الذي ينافس في سباق الدراما الرمضانية 2026، الضوء على الصورة الواقعية لتأثير التدليل الزائد على الأطفال، حيث يظهر الطفل الذي ينشأ دون حدود واضحة، وكيف يمكن أن يتطور سلوكه ليصبح متشبعا بالمطالبة المستمرة وعدم قبول كلمة "لا".
ويركز المسلسل على أهمية تربية الأطفال على الصواب والخطأ منذ الصغر، لضمان نمو شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة المستقبلية.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، تأثير التدليل الزائد على سلوك الفرد، موضحًا أن شخصية الإنسان تتكون من ثلاثة عناصر أساسية: الجينات الوراثية التي تمثل نحو 10–15%، تربية الصغر بنسبة 70–80%، ثم الخبرات الحياتية، مشيرًا إلى أن التدليل الزائد من أكثر الأخطاء شيوعًا، حيث يؤدي إلى نشوء طفل ضعيف الشخصية وغير قادر على تحمل المسؤولية.
وأشار «فرويز» إلى أن التدليل الزائد يعد من أبرز عناصر التربية السلبية المؤثرة على تكوين شخصية سيكوباتية سلبية، قائلا: "يشعر الطفل عند التدليل بأن جميع متطلباته مجابه ولا يسمع كلمة 'لا' فيكبر على هذا النمط، وعند مرحلة معينة، قد يؤدي ذلك إلى سلوكيات خطيرة مثل الكذب، الميل إلى المخدرات أو إرتكاب جرائم، لأنه اعتاد على تنفيذ كل ما يريد دون أي مرجعية للصواب والخطأ."
وأوصى استشاري الطب النفسي أولياء الأمور، بضرورة تعليم أطفالهم منذ الصغر التمييز بين الصواب والخطأ ووضع حدود واضحة، تعليم التعاطف، والتحلي بالصبر، والتمييز بين احتياجات الطفل الأساسية ورغباته المادية لتفادي الانعزالية أو العدوانية، مؤكدًا أن هذه التربية تساعد الأبناء على فهم الصواب من الخطأ عند خروجهم إلى الحياة وخلق شخصية قوية قادرة على مواكبة الحياة والتعامل مع أي تحديات أو مشاكل بعقلانية .
وأضاف أن التدليل الزائد يعد أحد العناصر الرئيسية التي قد تؤدي لتكوين شخصية سيكوباتية، حيث يظهر لدى الأفراد المصابين بها عدم مبالاة، وافتقاد للمشاعر، وسلوكيات نمطية، ما قد يشكل خطرًا على المجتمع إذا لم يتم التعامل مع هذا النمط منذ الطفولة.

