النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

الاستقرار السياسي أحد العوامل المهمة لاستمرار معدلات النمو التاريخية للسياحة

محمود جمال -

صرح الدكتورنادر الببلاوي رئيس غرفة شركات السياحة؛ أن الاستقرار والهدوء السياسي يعد أحد العوامل المهمة لاستمرار معدلات النمو التاريخية التي حققتها السياحة المصرية العام الماضي، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار ينسحب على الدولة بالطبع وأيضا على المنطقة بأثرها، موضحا أن السياحة توصف بأنها صناعة هشة تتأثر بأي توترات أو تغيرات إقليمية محيطة، مؤكدًا أن السياحة المصرية تمتلك عدة مزايا تنافسية قوية وجاذبة، وأن مصر كمقصد سياحي أصبحت تمتلك من القوة والسمعة الدولية ما يجعلها في مقدمة المقاصد السياحية المطلوبة والمرغوبة عالميًا.

وقال الببلاوي أن هناك أسبابًا عديدة لما تحقق من طفرة سياحية الموسم الماضي، أهمها الاستقرار والأمن والأمان في مصر وسط إقليم مضطرب بالأحداث والصراعات في مناطق عديدة منه، لتبرز مصر وسط هذه التوترات كأحد أكثر دول المنطقة أمانًا واستقرارًا، وهو ما يصب في صالح زيادة معدلات النمو السياحى .

أشارعلى جهود الدولة المصرية التي قادها الرئيس السيسي لعقد مؤتمر السلام في شرم الشيخ بحضور كبار قادة وزعماء العالم في مشهد تناقلته كبرى وسائل الإعلام العالمية، مما أكد قوة مصر دوليًا وإقليميًا واستقرارها وأسهم في تحويل الرغبة الدولية بزيارتها إلى قرارات حقيقية ضاعفت معدلات النمو.

أضافه الى أهم العوامل والأسباب المطلوبة حتى تستمر معدلات النمو السياحي بالعام الحالي، أعرب الدكتور نادر الببلاوي عن أمله أولًا في أن يسود الهدوء النسبي منطقة الشرق الأوسط، أما على الصعيد الداخلي فأكد ثقته في استمرار تحسين الصورة الذهنية دوليًا عن مصر مع استمرار الاستقرار الداخلي وكثرة الأخبار الإيجابية التي يتم نقلها عن التطور المصري بمختلف المجالات.

وقال أن إفتتاح المتحف الكبير و استمرار الزخم الدولي والمحلي لزيارته حتى الآن يعد عامل جذب رئيسي وقوي يجب البناء عليه من الدولة والقطاع الخاص خلال وضع خططهم الترويجية لكافة الأنشطة السياحية المصرية وليست الأثرية فقط باعتباره عامل إيجابي قوي لتحسين الصورة.

كما أشار إلى حاجة صناعة السياحة بعد كل هذا إلى وجود إستراتيجية على مستوى الدولة كلها بكامل أجهزتها وهيئاتها المختلفة لإزالة أي معوقات تواجه صناعة السياحة؛ وعلى الوصول إلى 30 مليون سائح ليس صعبًا، بل تستحق مصر أكبر من هذا الرقم، لكن هناك شروط حتى يتحقق هذا الهدف، أهمها توفير البنية الأساسية لاستقبال تلك الأعداد من مطارات حديثة بخدمات متميزة وإدارة تضاهي المطارات العالمية، وكذلك فنادق ومنتجعات وما يتطلبه ذلك من تسهيلات في الاستثمار الفندقي والسياحي بشكل عامة ومراعاة طبيعته الخاصة، وجودة خدمات سياحية.

شدد رئيس غرفة الشركات؛ على أهمية أن تكون هناك إستراتيجية واضحة ومدروسة على مستوى الدولة تحقق متطلبات الدولة القوية سياحيًا، مشيرا إلى أن هذا يقع على عاتق الجميع وليس وزارة السياحة أو قطاع السياحة فقط، حيث تتشابك صناعة السياحة مع أغلب، إن لم يكن كافة، جهات وهيئات الدولة.

وأكد ايضآ على أن الدولة تتواصل حاليًا بصورة إيجابية كبيرة مع القطاع السياحي ويتم حل الكثير من المشكلات، ويلعب السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار دورًا مهمًا ومحوريًا في توصيل صوت القطاع للدولة وبذل الجهد لتذليل العقبات وحل الخلافات العالقة وتحقيق المطالب العادلة للقطاع مع كافة الجهات بالدولة.

أضافه الى أهم متطلبات استمرار معدلات النمو مواصلة الجهود الحالية لمكافحة الكيانات غير الشرعية التي تضر كثيرًا بصناعة السياحة وسمعتها دوليًا، مع زيادة ومضاعفة الاهتمام بالتدريب في كافة الأنشطة السياحية.

وأشارإلى أن غرفة شركات السياحة تبذل جهدًا كبيرًا لمساندة الشركات العاملة بجذب السياحة، من خلال توفير برامج تدريبية مختلفة ومتعددة، ودعم تواجد الشركات بالمعارض والبورصات السياحية الدولية، وحل المشكلات التي تواجه الشركات من خلال علاقات متميزة للغاية للغرفة مع كافة الجهات الحكومية، خاصة وزارة السياحة والآثار التي يجري التنسيق معها على أعلى مستوى بكافة المجالات التي تخص صناعة السياحة.