هل تنجح أمريكا في تغيير النظام بإيران؟.. مساعد وزير الخارجية الأسبق يحسم الإجابة

حسم السفير يوسف زاده، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على التساؤل الخاص بـ «هل تنجح أمريكا في تغيير النظام بإيران؟»، موضحاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بتصريحات في منتصف فبراير اعتبر فيها أن تغيير النظام في إيران سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث ومع ذلك، تتسم الاستراتيجية الأمريكية الحالية بمسارين: مسار الضغط الأقصى من خلال تعزيز الوجود العسكري «حاملات طائرات وقوات إضافية» والتهديد بضربات كارثية في حال فشل المفاوضات، ومسار التفاوض أي أنه هناك جولات عقدت فى جنيف وعمان تهدف للوصول إلى اتفاق نووي وصاروخي جديد، مما يعني أن تغيير النظام ما زال يطرح كخيار ضغط أو نتيجة محتملة للانهيار الداخلي وليس بالضرورة كهدف عسكري مباشر وفوري.
وقال «زاده» في تحليل له، أنه رغم اتساع رقعة الاحتجاجات في الداخل الإيراني فى مطلع العام نتيجة الأزمات الاقتصادية مثل انهيار العملة، إلا أن المشهد يواجه تحديات كبيرة مثل تفتت المعارضة إذ تعاني المعارضة في الخارج مثل أنصار رضا بهلوي ومنظمة مجاهدي خلق من انقسامات حادة وخلافات أيديولوجية تمنعها من تشكيل جبهة موحدة مقبولة لدى الجميع في الداخل، وغياب البديل المنظم، إذ تشير التحليلات الاستخباراتية إلى أن مؤسسات القوة في إيران خاصة الحرس الثوري لا تزال متماسكة، ولم تُسجل انشقاقات كبرى قادرة على تسهيل عملية انتقال السلطة للمعارضة.
وضمن الأزمات، بحسب «زاده»، الولاء العسكري، فرغم القمع الشديد للاحتجاجات، لا يزال النظام يمتلك السيطرة الأمنية، مما يجعل فكرة تهيئة المعارضة لاستلام الأمور أمراً معقداً ويفتقر للأدوات اللوجستية على الأرض: «أعتقد أن واشنطن تدرك مخاطر الفراغ في إيران».
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن سقوط النظام دون بديل قوي قد يؤدي إلى حرب أهلية أو تفتت الدولة إلى أقاليم عرقية ونشوء قوى مسلحة غير مسيطر عليها «ميليشيات» مشابهة لنموذج العراق أو سوريا، بالإضافة إلى فقدان السيطرة على البرنامج النووي أثناء الفوضى.
واختتم السفير يوسف زاده، تحليله أن الولايات المتحدة تدعم تغيير السلوك بشكل أساسي، وتلوح بتغيير النظام كخيار استراتيجي أو نتيجة للضغط الشعبي، لكنها لا تبدو حالياً في مرحلة تجهيز المعارضة للاستلام بشكل فعلي ومنظم بسبب ضعف التنسيق بين أطياف المعارضة نفسها وتماسك الأجهزة الأمنية الإيرانية حتى الآن.

