النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

طلب إحاطة برلماني لوزير الصحة بشأن قصر تكليف دفعة 2023 على 40% فقط

مجلس النواب
إنجي أشرف -

تقدّمت النائبة د. راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى السيد وزير الصحة والسكان، استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، بشأن ما أعلنته اللجنة العليا للتكليف حول قصر حركة تكليف دفعة 2023 على نسبة احتياج تُقدَّر بنحو 40% فقط، واعتماد “المجموع” معيارًا وحيدًا للاختيار، وهو ما أثار حالة من القلق وعدم الاستقرار بين الخريجين.

وأوضحت النائبة في طلبها أن نظام التكليف، وإن لم يكن منصوصًا عليه كحق دستوري مطلق، إلا أنه استقر قانونًا وتنظيمًا بموجب أحكام القانون رقم 29 لسنة 1974 بشأن تكليف خريجي القطاع الصحي، والذي ربط التكليف باحتياجات الدولة الصحية ومنح وزير الصحة سلطة تنظيمه. وأكدت أن هذه السلطة يجب أن تُمارس في إطار من الشفافية والعدالة والتدرج، احترامًا لمبدأ المشروعية واستقرار المراكز القانونية، لا سيما بعد أن استقر العمل التنفيذي لسنوات طويلة على نهج محدد كوَّن توقعًا مشروعًا لدى الخريجين بشأن آلية التكليف.

وأضافت أن المادة (18) من الدستور تُلزم الدولة بضمان كفاءة وانتشار الخدمات الصحية، بما يستوجب أن تستند سياسات التكليف إلى دراسة قومية معلنة لاحتياجات القوى البشرية الصحية، تحقق التوازن بين حق المواطن في الحصول على خدمة صحية ملائمة، وحق الخريج في وضوح المسار الوظيفي واستقراره.

وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في أوضاع مهنة طب الأسنان من حيث فرص التشغيل وتوزيع الخدمات، ما يثير تساؤلات حول الأساس العلمي والإحصائي الذي استندت إليه الوزارة في تقدير نسبة الاحتياج المعلنة بـ40%، ومدى اتساقها مع الواقع الفعلي في الوحدات الصحية والمناطق الأكثر احتياجًا.

كما لفتت إلى وجود مناقشات سابقة بلجنة الصحة بمجلس النواب بشأن آلية التكليف للدفعات محل النزاع، وهو ما استقرت معه توقعات مشروعة لدى الخريجين، مؤكدة أنه في حال تغيير السياسة المعمول بها، يتعين تبني مرحلة انتقالية واضحة تحفظ المراكز القانونية المستقرة، على أن يُطبق نظام الاحتياج المعلن مسبقًا على الدفعات اللاحقة بعد إخطارهم بشكل كافٍ.

وطالبت النائبة في ختام طلب الإحاطة ببيان الأساس العلمي والإحصائي الذي استندت إليه الوزارة في تحديد نسبة الاحتياج، وموافاة المجلس بالدراسة الكاملة للقوى البشرية الصحية، وبيان مدى توافق القرار مع فلسفة التكليف الواردة في القانون رقم 29 لسنة 1974، فضلًا عن دراسة تطبيق مرحلة انتقالية للدفعات التي جرى بشأنها نقاش سابق، ووضع إطار معلن ودوري لمراجعة سياسات التكليف وعرضه على لجنة الصحة بمجلس النواب قبل اعتماده.