النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ما هي المكاسب التي ستجنيها السعودية من اتفاق التعاون العسكري مع الصومال ؟

الكاتب والمحلل السياسي فراج اسماعيل
نوفل البرادعي -

في تطور جيواستراتيجي جديد في منطقة القرن الافريقي وقعت الصومال والسعودية اتفاقية تعاون عسكري بعد أسابيع من اعتراف إسرائيل بـدولة أرض الصومال وهو ما يجعلنا نقف امام السؤوال الاهم ما هي المكاسب التي ستجنيها السعودية من هذه الاتفاقية؟
يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فراج اسماعيل ان تفاصيل الاتفاق الدقيقة لم يكشف عنها إلا أن مذكرة التفاهم تعزز التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين وتشمل مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك وفقاً لوزارة الدفاع الصومالية والمؤكد انها تحمل أهمية بالغة لكلا البلدين بالنسبة للسعودية تعني الاتفاقية توسيع نفوذها ووصولها إلى خليج عدن المجاور لمنطقة باب المندب ذات الأهمية الحيوية للتجارة العالمية حيث ما لا يقل عن 10% من حركة الشحن العالمية تمر عبر هذه المنطقة.
واضاف اسماعيل انه في العام الماضي أصبحت الإمارات العربية المتحدة لاعباً مؤثراً في منطقة القرن الأفريقي التي تضم السودان والصومال وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي وقد تجلى ذلك في استثمارات بمليارات الدولارات وجهود دبلوماسية حثيثة ودعم عسكري غير معلن وتجاوز التنافس بين الإمارات والسعودية الصراع في اليمن والتنافس على النفوذ في البحر الأحمر ليشمل منطقة القرن الأفريقي التي باتت هدفاً رئيسياً لكلا البلدين.
واشار اسماعيل انه في قمة الاتحاد الأفريقي التي عُقدت نهاية الأسبوع الماضي صرّح دبلوماسي رفيع المستوى أن السعودية ادركت أنها قد تخسر السيطرة على البحر الأحمرويُسهم الاتفاق في الحدّ من نفوذ الدول التي يُنظر إليها على أنها متعاطفة مع اعتراف إسرائيل بصوماليلاند واتهمت الصومال الإمارات العربية المتحدة بتسهيل خطوة إسرائيل للاعتراف بصوماليلاند كدولة مستقلة وهو ما تعتبره انتهاكاً لسيادتها وفي ينايرالماضي ألغت الصومال جميع الاتفاقيات التي أبرمتها مع الإمارات بما في ذلك اتفاقيات تشغيل الموانئ والأمن والدفاع ونستطيع وصف اتفاق الصومال مع السعودية بأنه خطوة استراتيجية ضد إسرائيل وحلفائها المزعومين.
هناك فوائد جمة للتعاون الموقع مع السعودية والذي سيمكننا من معالجة هذه القضايا وغيرها موضحًا أن الصومال عانى لعقود من عدم الاستقرار والعنف المسلح لا سيما من حركة الشباب و تدريب وتجهيز وتطوير الجيش الوطني الصومالي سيعزز قدرات الصومال الدفاعية ويحسن التعاون في مكافحة الإرهاب حيث سيتبادل البلدان المعلومات الاستخباراتية.
ونؤكد إن اتفاقية التعاون تأتي في وقت حرج بالنسبة للصومال إذ إن سيادة الصومال ووحدة أراضيه قد تعرضتا للاختبار لا سيما بعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند حيث أن الاتفاقية لا توفر المساعدة العسكرية فحسب بل توفر أيضًا دعمًا سياسيًا حيويًا.