تأثير حكم المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية لترامب سياسياً واقتصادياً

كشف عزت إبراهيم، المحلل السياسي الكبير، تأثير حكم المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية لترامب سياسياً واقتصادياً، موضحاً أن رد فعل الأسواق جاء هادئا نسبيا مقارنة بحجم الحدث، فالتحركات المحدودة في سوق السندات الحكومية توحي بأن المستثمرين لا يرون في الحكم صدمة فورية للنظام المالي، أو أنهم يراهنون على قدرة الإدارة والكونغرس على احتواء التداعيات. في المقابل، أي سيناريو لاستردادات واسعة قد يعيد فتح نقاشات حول العجز وإصدار الدين، وهو ما يفسر الحذر الذي ظهر في تحركات العملات وأسواق الأسهم.
سياسيا، أكد أن الحكم يقلص قدرة البيت الأبيض على استخدام الرسوم كأداة ضغط شاملة وسريعة تحت مظلة الطوارئ. الإدارة لا تزال تملك بدائل قانونية عبر قوانين التجارة والأمن القومي، لكنها مسارات أبطأ وأضيق نطاقا وتتطلب تحقيقات وتقارير وإجراءات رسمية. الفارق أن فرض رسوم جديدة سيصبح أقرب إلى عملية مؤسسية تخضع لتدقيق قانوني وبرلماني، لا قرارا تنفيذيا واسع المدى.
وذكر أن القرار يعيد الكونغرس إلى مركز المشهد ولو نظريا. الرسوم الجمركية تعود إلى فضاء المساومة التشريعية بما تحمله من بطء وتعقيد، لكنها أيضا من شرعية أوسع. هذا التحول قد يغير إيقاع السياسة التجارية الأمريكية، إذ تصبح القرارات الكبرى أكثر ارتباطا بالتوافق السياسي داخل المؤسسة التشريعية بدلا من الاعتماد على صلاحيات طوارئ قابلة للطعن.

