إثيوبيا تتحايل للوصول لمنفذ بحري علي البحر الاحمر!
مشروع ممر ديسوالاثيوبي يهدد بتفجير القرن الافريقي

في تحد جديد من جانب الادارة الاثيوبية لحالة الاستقرار الهش في منطقة القرن الافريقي وحزوض النيل الجنوبي عمدت الحكومة في اديس ابابا علي الشروع في اقامة ممر تجاري يبداء من سواحل البحر الاحمر في جيبوتي مرورا بالصومال وجنوب السودان واثيوبيا وانتهاء باوغندا لربط البحر الاحمر بالبحيرات العظمي وذلك في مواجهة رؤية مصر لأمن البحر الأحمر وموقع مسارات التجارة الدولية من قلب القارة الأفريقية فبعد إعلان خطوة مصرية كبيرة في توطيد العلاقات مع كينيا نشاهد اليوم تجديد إعلان وزراء النقل في دول إثيوبيا وجيبوتي وجنوب السودان وأوغندا عن توقيع اتفاقية إنشاء هيئة "ممر ديسو"!
يقول الدكتور محمد عبد العزيز استاذ الجغرافيا السياسية بجامعة القاهرة ان مشروع الممر مخـطط يهدف إلى ربط البحر الأحمر بمنطقة البحيرات العظمى ويبدأ من ميناء جيبوتي وينتهي بأوغندا
و يهدف الممر الي إنشاء شريان لوجستي بديل يعزز التكامل الاقتصادي ويقلل الاعتماد على المسارات التقليدية لدي الدول المعنية ووفق المعلن تهدف أوغندا من خلال المشروع لإنهاء حصــارها من دولة كينيا المسيطرة على تجارتها والبحث عن وصول بحري أفضل عبر جيبوتي بدلاً من الاعتماد الكلي على ميناء مومباسا الكيني هذا بالإضافة لأهمية المشروع في تسهيل حركة البضائع والطاقة خاصة مع وصول مشاريع مثل خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا.
واضاف الدكتور عبد العزيز ان أهم محرك للمشروع بلا شك أغراض دولة إثيوبيا التي تعتبر دولة حبيسة وتصـارع لانتـزاع أي منفذ بحري على البحر الأحمر من خلال استغلال دول أخري ومن اجل ذلك الممر لتحويل دول إثيوبيا وأوغندا وجنوب السودان إلى مراكز لوجستية مرتبطة بالبحر الأحمر وبحر العرب مما يعزز قدرتها التنافسية في التجارة العالمية وفق المخطط بعيداً عن مصر وأهميتها اللوجستية وبعيدا عن دول مشاطئة للبحر الأحمرمثل الصومال مثلا اللي بدورها في صـراع كبير مع مطاعم إثيوبيا واستفحال تنظيمات الإرهـاب الدولي في أراضيها.
واشار الدكتور عبد العزيز انه على الرغم من الإعلان الرسمي عن المشروع الخاص بممر ديسو نستطيع ان نقول أنه مجرد حبر على ورق طالما لم تتاح فرصة جيدة للتنمية بعيد عن مناخ الاضـطرابات الأمنية اللي تعيش فيها هذه الدول والطريق المقترح لربط الممر بيصعب جدا تنفيذه
حيث يمر المسار المقترح بمناطق تشهد نزاعـات مسلـحة أو عدم استقرار سياسي بشكل مستمر ودول المشروع تعاني من مشكلات أمنية و لوجستية واقتصادية كبيرة وأكبر عقبات المشروع بعد الاضـطراب الأمني المعاناة في توفير تمويل البنية التحتية ولذلك سيظل يعاني مشروع الممر من تحدي التحول لواقع بدل من إستمرار الإعلان المتجدد عنه كل مرة كـمذكرة تفاهم و إستمرار الإعلان الإثيوبي عنه يؤكد ان هذا المشروع ليس جديد؟!
وفي الواقع المخطط موجود من سنين وأعلن قبل كده وإثيوبيا تصر على اتباع بروباجندا مريضة كسياسة رد فعل على كل خطوة مصرية جديدة بإعادة تدوير أوهامها كل هذا يدفع بإثيوبيا اليوم ان تعود وتعيد طرح إعلان مشروع ممر ديسو اللي بيستهدف النفوذ للبحر الأحمر وطبعا في أساس الصـراع الإثيوبي التحريك لدول أخرى في صراعـها واستغلال الخلافات بين إثيوبيا وأوغندا مع كينيا!
ويتوقع الدكتور عبد العزيز ان الممر المقترح سيزيد من تصاعد الصـراعات على ممرات الوصول إلى البحار و قد يؤدي إلى توتـرات دبلوماسية بين الدول المستفيدة والدول التي قد تتضرر مصالحها من تغيير مسارات التجارة وعلى رأسها مصر وكينيا ونتوقع كذلك ان عقبات الممر المقترح ممكن تتصاعد في الفترة القادمة في ظل التـوتر المستمر بين مصر و إثيوبيا من جهة وبين مشكلات مستمرة لقطاع النقل واللوجستيات في أفريقيا بشكل عام .

