النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

«أهو جيه يا ولاد».. عادات المصريين في أول يوم رمضان

نسمه غلاب -
هلّت نفحات البركة، وعمت أجواء الفرحة الشوارع والبيوت المصرية مع بداية أول أيام شهر رمضان المبارك 2026، حيث تعالت نغمات الأناشيد الرمضانية، وتألقت الزينة والفوانيس بمختلف الأشكال أعلى المنازل وفي الشوارع، ويتبارى سكان كل شارع في اختيار الألوان والتصميمات الجميلة لتجسيد أجواء الفرح والتآخي.
ويرتبط شهر الصوم في مصر بعادات راسخة وتقاليد خالدة، فهذه الأجواء والروحانيات الخاصة لا توجد إلا في مصر، وتتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، لما يحمله هذا الشهر من طقوس وروحانيات مميزة.
وعلى مر العصور، يحتفل المصريون بأول يوم في شهر رمضان الكريم بعدة طقوس مميزة، تفرّد بها الشعب المصري عن سائر الشعوب العربية والإسلامية، إذ يرتبط أول يوم رمضان بعادات محببة لدى الكثيرين، وترصد «النهار» في التقرير التالي أبرز الطقوس المفضلة داخل البيوت والشوارع المصرية في أول أيام الشهر الكريم، وهي كالتالي:
«لمة العيلة» على سفرة إفطار واحدة
يمثل إفطار اليوم الأول ما يشبه «دستورًا ثابتًا»، حيث تنتشر العزومات و«لمة العيلة»، فتجتمع الأسر حول مائدة واحدة في أجواء مليئة بالمودة ومفعمة بالدفء الأسري.
مدفع رمضان
يُعد مدفع رمضان من أبرز العادات المميزة لدى المصريين خلال الشهر الكريم، إذ يلتف الأطفال في مشاهد مبهجة انتظارًا لسماع صوته، ورغم أن الصيام يرتبط بمواقيت أذانَي الفجر والمغرب، يظل المدفع علامة مميزة للشهر الفضيل، وهو تقليد متبع في عدد من البلدان الإسلامية.
المحاشي والبط وأنواع اللحوم المختلفة تزين سفرة أول يوم
تتحول البيوت المصرية إلى خلايا نحل لا تهدأ استعدادا لتحضير مائدة إفطار أول يوم صيام، التي تحمل طابعا خاصا لدى الكثيرين، ويفضل العديد تجهيز «المحاشي» بمختلف الأشكال والأنواع، يرافقها طبق «البط»، الذي يعد من أكثر الأكلات حضورًا على السفرة المصرية في هذا اليوم.
صراع «الكنافة والقطايف»
لا تكتمل لوحة السفرة الرمضانية دون الحلويات، فبعد صلاة التراويح، تزدان جلسات السمر بأطباق الكنافة والقطايف والحلويات المتنوعة، وترافقها أكواب الشاي والمشروبات الرمضانية.
مسلسلات رمضان
وعقب انتهاء الإفطار، تلتف الأسر حول شاشات التلفزيون في مشهد عائلي معتاد لمتابعة مسلسلات رمضان، التي تتنافس القنوات على عرضها لتقديم وجبة ترفيهية يومية طوال الشهر الكريم.
الطبق الدوّار
تحرص كثير من الأسر، خاصة في الريف والمناطق الشعبية، على تبادل الحلويات بعد الإفطار بدءا من أول أيام رمضان، حيث ترسل الأسرة طبقًا مليئا بالحلويات إلى الجيران، ولا يعود فارغا، بل يُعاد محمّلًا بأصناف أخرى، ليظل «الطبق الدوّار» يتنقل بين البيوت طوال الشهر.
صلاة التراويح
تُعد صلاة التراويح من أهم الطقوس الرمضانية في مصر، حيث تمتلئ المساجد والساحات بالمصلين في مشاهد روحانية مهيبة، ويحرص البعض على توزيع العصائر والحلوى عقب الصلاة وسط أجواء إيمانية مميزة، كما تمتلئ أماكن صلاة السيدات بالمصليات في مشهد يعكس خصوصية وروحانية الشهر الكريم.