مقترح إيراني مرتقب لتجنب الحرب وواشنطن تحشد قواتها.

أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن إيران تعتزم تقديم مقترح مكتوب إلى الولايات المتحدة يتضمن رؤيتها لكيفية تسوية الخلاف القائم بين الطرفين، وذلك عقب جولة المحادثات التي عُقدت في جنيف الثلاثاء. وأوضح المسؤول، أن واشنطن تنتظر حالياً تسلم المقترح من الجانب الإيراني لدراسته وتقييمه.
وكشف المسؤول أن كبار مستشاري الأمن القومي الأميركي عقدوا اجتماعاً في غرفة العمليات داخل البيت الأبيض لبحث تطورات الملف الإيراني، حيث جرى التأكيد على ضرورة استكمال انتشار القوات الأميركية في المنطقة بحلول منتصف مارس المقبل، في إطار تعزيز الجاهزية العسكرية تزامناً مع المسار الدبلوماسي.
وفي سياق التحركات السياسية، أشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيجري زيارة إلى إسرائيل في 28 فبراير، يلتقي خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث تطورات المفاوضات والخيارات المتاحة في حال تعثرها.
وكانت المحادثات غير المباشرة التي جرت في جنيف قد جمعت من الجانب الأميركي المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما مثل إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، وهدفت إلى احتواء التوتر المتصاعد بين البلدين وإعادة اختبار فرص التفاهم.
وتصر الولايات المتحدة على ضرورة تخلي إيران عن برنامجها النووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها ذو طبيعة سلمية وتنفي السعي إلى تطوير سلاح نووي. ووفق المسؤول الأميركي، وافقت إيران خلال محادثات جنيف على إعداد تصور مكتوب يعالج المخاوف الأميركية، في خطوة اعتُبرت اختباراً لجدية طهران.
في المقابل، تسعى واشنطن إلى توسيع إطار التفاوض ليشمل قضايا تتجاوز النووي، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي الإيراني، بينما تتمسك طهران بحصر النقاش في قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، مع رفضها التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم أو إدراج قدراتها الصاروخية ضمن جدول الأعمال.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن جولة جنيف شهدت بعض التقدم، غير أن الخلافات لا تزال كبيرة بشأن عدد من الملفات الجوهرية.
وبالتوازي مع المسار التفاوضي، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مع إبقاء خيار استخدام القوة مطروحاً. وأوضح المسؤول الأميركي أن مجموعة حاملة طائرات ثانية في طريقها إلى المنطقة، ومن المتوقع أن يكتمل انتشار جميع القوات بحلول منتصف مارس، في رسالة واضحة بأن الدبلوماسية تسير جنباً إلى جنب مع تعزيز أوراق الضغط العسكرية.

