النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

غراهام يفجر: القرار ضد إيران اتُخذ… و”نقطة التحول” خلال أسابيع بين الضربة أو سقوط النظام

عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام
هالة عبد الهادي -

كشف عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام أن القرار الأميركي تجاه إيران قد تم اتخاذه بالفعل، في إشارة تعكس تصعيدًا وشيكًا في الموقف الأميركي، قائلاً :"إن الحشود العسكرية في المنطقة لا تأتي لمجرد أن الطقس جميل في هذا الوقت من العام".

كما شدد غراهام على أن بلاده "بحاجة إلى عمل عسكري ضد إيران"، معتبرًا أن اللحظة الراهنة تتطلب تحركًا حاسمًا.

وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن أي تنسيق مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل لإضعاف قدرات طهران – سواء داخليًا أو إقليميًا – سيكون خطوة إيجابية، في تلميح إلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرًا، وما رافقها من اتهامات للنظام باستخدام القوة ضد المتظاهرين.

وفي تصعيد واضح في لهجته، دعا غراهام إلى تغيير القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن :"التغيير الحقيقي لا يأتي من دون تضحيات"، وأضاف أن "الوضع سيتغير بطريقة أو بأخرى"، مشيرًا إلى أن الدعم للشعب الإيراني "قادم وسيصبح واقعًا ملموسًا".

وأوضح أن التحضيرات العسكرية جارية بالفعل، وأن ما وصفها بـ"نقطة التحول" قد تتحقق خلال أسابيع وليس أشهر، مضيفًا أنه يتابع التطورات عن كثب في ظل سيناريوهات قد تسير نحو نتائج جيدة أو سيئة للغاية.

وتطرق غراهام إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي دعا فيها الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج، معتبرًا أن تلك الرسائل حسمت طبيعة الموقف الأميركي، وأن واشنطن ترى أن أفضل طريق لإيران أقوى هو أن يتولى شعبها زمام الأمور.

وفي حديثه عن مرحلة ما بعد أي تغيير محتمل في طهران، شدد غراهام على أن مستقبل البلاد مسؤولية الإيرانيين أنفسهم، مضيفًا أن "دور الولايات المتحدة يقتصر على منحهم الفرصة، لا على رسم ملامح نظام جديد".

واعتبر أن الثلاثين يوماً المقبلة ستكون حاسمة، محذرًا من أن فشل التوصل إلى تسوية بشأن الملف الإيراني قد يؤدي إلى ضياع لحظة تاريخية.

وكان ترامب قد لوّح أكثر من مرة بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران مطلع يناير، قبل أن تعتمد إدارته مسارًا تفاوضيًا مدعومًا بتعزيزات عسكرية واسعة. ومع بطء المفاوضات وتصاعد الحشد العسكري، ارتفعت التوقعات بشأن طبيعة أي تحرك محتمل في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

وتصر طهران على حصر التفاوض في برنامجها النووي، بينما تسعى واشنطن إلى توسيع جدول الأعمال ليشمل البرنامج الصاروخي ودور إيران الإقليمي. ورغم إعلان الطرفين بعد جولة محادثات في جنيف تحقيق تقدم، لا تزال الفجوات قائمة، وسط حذر أميركي واضح حيال فرص الوصول إلى اتفاق شامل.