النهار
جريدة النهار المصرية

مقالات

شعبان خليفة يكتب: مؤلفات الشيخ جابر حكمي استمرار لنهج الحكميين في التأليف والإبداع

شعبان خليفة- رئيس التحرير التنفيذي
-

من يعرف تاريخ الجزيرة العربية يعرف أن "الحكميين" أو آل حكمي تاريخ كبير في جازان من العطاء العلمي؛ والعملي، ولهم سجل زاخر وممتد لعدة قرون ... بينهم أعلام كُثُر وأصحاب إسهامات متفردة في اللغة والفقه والشريعة والقانون.

مؤخرًا توقفت أمام مؤلفات آخر عنقود المبدعين من الحكميين الشيخ والمحامي جابر يحيى حسين حكمي، ولاحظت أن أهم ما تتميز به مؤلفاته الرصينة علميا ذلك التنوع في موضوعاتها، وعلى رأس هذه المؤلفات تبحره في تفسير فاتحة القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني وهو مجلد ضخم تتجاوز صفحاته الـ200 صفحة من القطع الكبير.

تشتمل على ثمانية أبواب كامله سبعة منها كل باب يبحر ويطوف مع آية من آياتها وفق منهج علمي رصين في البحث والتاليف وباب ثامن يظهر كيف ردت سورة الفاتحة على المبطلين وأهل البدع والضلال ومنكري النبوءات بمنهج بالغ الجمال والروعة، ويعد المجلد إضافة عظيمة درست وأضافت لكل ما قدمه القدامى والمحدثون في علم التفسير.

كما يأخذنا كتابه "المنتقى الفائض بعلم الفرائض" إلى إبحار علمي في علم الفقه بأسراره وأنواره وما فيه من فهم عميق لمقاصد الشريعة السمحاء.

وهو مجلد ضخم يضم ٤٦٥ صفحة من القطع الكبير تبحر فيه الشيخ المحامي جابر حكمي في مسائل متعددة تحتاج لمقال منفرد للإبحار معها وفيها فالشيخ في كتبه ليس مجرد باحث رصين فحسب بل يضيف لكل مسألة فهمه وتعمقه في عصره ليمزج بين الأصالة والتراث والمعاصرة والقدم، وهو ما يبرز على نحو كبير في كتاب "المنتقى المباح من الغناء والرقص في مناسبات السرور والأفراح".

وتتجلى وسطية المؤلف وعمق فهمه لموضوع شائك أثار الخلافات في مختلف العصور بين العلماء ليقول كلمة فصل بفهم عميق لمقاصد الإسلام وسماحته وهو سمت غالب في مؤلفات الشيخ جابر، حبة اللؤلؤ المعاصرة في عقد مشاهير الحكميين بالمملكة العربية السعودية.