النائب أسامة شرشر: أزمة الثقة لدى الشباب والتحديات السياسية والاجتماعية في مصر

أكد النائب اسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، أن هناك أزمة فاقد الثقة لدى الشباب في كل المؤسسات، مستشهداً بالانتخابات البرلمانية السابقة التي أظهرت مستوى منخفضًا من المشاركة والانخراط الشبابي، وأضاف أن العديد من الشباب يشعرون بعدم الاحترام للرأي الآخر وتعرضهم للعنف أحيانًا بمجرد التعبير عن أنفسهم أو الاجتماع مع أقرانهم، وهو ما يؤدي إلى تراجع المشاركة المدنية والسياسية.
وأشار إلى أن هذه الأزمة تتفاقم نتيجة غياب الاستماع الفعلي لآراء الشباب واحتياجاتهم، مؤكدًا أن وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أهميتها، أصبحت أحيانًا أداة تباعد بين الأسرة الواحدة والشباب، بدلًا من أن تكون وسيلة للتقريب والتفاعل.
وأضاف“لقد قمنا بتنظيم مظاهرات وأحداث كثيرة للشباب، ولكن المحصلة كانت محدودة، لأننا لم نسألهم يومًا ما يريدون فعلاً، ولم ندمجهم في عملية اتخاذ القرار.”
وأكد أن مركزية القرار على مستوى المحافظات والحكومة تُفاقم المشكلة، حيث لا يتم تمكين الشباب من المشاركة في تصميم السياسات أو اتخاذ القرارات، سواء في المؤسسات الحكومية أو الأهلية أو المجتمعية.
وشدد على أن الإصلاح السياسي الحقيقي يبدأ بالاستماع للشباب وإشراكهم بفاعلية، مؤكدًا أن التجارب السابقة في اتحاد الطلاب وجامعة القاهرة أظهرت أن الشباب قادرون على المساهمة بشكل إيجابي، إذا أُتيحت لهم الفرصة وتم تعزيز ثقتهم بأن آرائهم تُحترم وتُنفذ.
وأشار المتحدث إلى أن القيم الوطنية والمقدسات المجتمعية تمثل إطارًا أساسيًا للعمل السياسي والاجتماعي، مؤكدًا أن أي عمل سياسي أو مجتمعي يجب أن يتم احترامه وفق هذه القيم، مع مراعاة خصوصية الأفراد وعدم المساس بمقدساتهم.
وأضاف أن هناك ظاهرة خطيرة تتعلق بأفراد مجهولي الهوية أو المصدر، يمتلكون القدرة المالية أو التأثير الاجتماعي، وغالبًا ما يستخدمون هذه الموارد للتأثير على الرأي العام أو ممارسة أفعال سياسية غير شفافة.
وشدد على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب وعيًا مجتمعيًا، شفافية في العمل السياسي، وتمكين المؤسسات الرسمية والمجتمعية من لعب دورها في ضبط هذه التأثيرات، بما يحافظ على وحدة المجتمع وقيمه الوطنية.

