النهار
جريدة النهار المصرية

فن

تفاعل ضخم وأصداء واسعة.. «لعبة وقلبت بجد» يكسر حاجز 2.2 مليار مشاهدة

مسلسل لعبة وقلبت بجد
بسمة رمضان -

في مشهد درامي لافت، نجح مسلسل «لعبة وقلبت بجد» في فرض حضوره بقوة على الساحة، بعدما تجاوز عدد مشاهداته حاجز 2.2 مليار عبر المنصات الرقمية المختلفة، ليؤكد أن العمل لم يكن مجرد تجربة عابرة، بل ظاهرة جماهيرية عكست تفاعلا غير مسبوق مع قضاياه المطروحة.

النجاح اللافت للعمل لا يرتبط فقط بالأرقام، بل بقدرته على ملامسة هموم الأسرة المصرية والعربية، خصوصا في ما يتعلق بتأثير التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية على بنية العلاقات داخل البيت الواحد، فقد استطاع المسلسل أن يوازن بين عنصر التشويق الدرامي والطرح التوعوي، مقدما معالجة فنية لقضية الفجوة بين الأجيال في عصر التحول الرقمي المتسارع.

تفاصيل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»

تدور الأحداث حول أسرة تبدو مستقرة ظاهريا، قبل أن تتسلل الألعاب الإلكترونية إلى تفاصيل حياتها اليومية، فتبدأ ملامح التغير في الظهور تدريجيًا، ويقدم الفنان أحمد زاهر أداء لافتا يجسد من خلاله أبا يجد نفسه في مواجهة تحد غير تقليدي، يتمثل في إنقاذ أسرته من التفكك تحت ضغط الإدمان الرقمي الذي يعزل الأبناء عن واقعهم.

العمل يضع المشاهد أمام تساؤل صريح: متى تتحول الهواية إلى تهديد؟ ومع تصاعد وتيرة الأحداث، تتكشف أبعاد نفسية واجتماعية عميقة، تعكس حجم التأثير الذي يمكن أن تتركه الشاشات على العلاقات الإنسانية، حين تتراجع لغة الحوار المباشر لصالح العالم الافتراضي.

رؤية واقعية لتحديات العالم الرقمى

لم يكتف المسلسل بسرد حكاية مشوقة، بل تبنى خطابا توعويا غير مباشر، يسلط الضوء على أهمية ضبط استخدام التكنولوجيا داخل الأسرة، فالفكرة المحورية لا تقوم على رفض التطور، بل على ترشيده، في رسالة تؤكد أن الوعي هو خط الدفاع الأول أمام الانجراف غير المحسوب نحو العالم الرقمي.

وساهمت الرؤية الإخراجية في تمرير هذه الرسائل بسلاسة، بعيدا عن المباشرة أو الوعظ، ما منح الشخصيات صدقية كبيرة، وجعلها أقرب إلى نماذج واقعية تعكس تحديات يعيشها كثير من الآباء والأمهات اليوم.

مواعيد عرض«لعبة وقلبت بجد»

حظي العمل بعرض يومي عبر شاشة دي إم سي في توقيت يناسب المشاهدة العائلية، إلى جانب إتاحته عبر منصة Watch iT الرقمية، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة جمهوره داخل مصر وخارجها.

ومع ختام حلقاته، يثبت «لعبة وقلبت بجد» أن الدراما حين تلامس الواقع بصدق، قادرة على تجاوز حدود الشاشة، لتصبح جزءا من نقاش مجتمعي أوسع حول كيفية حماية الأسرة في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية بوتيرة غير مسبوقة.