النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

خاص لـ”النهار”: الدكتور مجدي حمزة: الإفراط في إستخدام الألعاب الإلكترونية قد يؤدي إلى الانتحار والتوحد

الدكتور مجدي حمزة الخبر النفسي والتربوي
عبير الهواري -

في جولتنا داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، لفتت انتباهنا لعبة تعليمية مصرية تعتمد على بناء شخصية الطفل، ترافقها قلم ناطق باللغتين العربية والإنجليزية، يمكن من خلاله الضغط على الصور لسماع الكلمات صوتيًا، اللعبة تتكون من 23 كتابًا تشمل كتبًا أخلاقية وسلوكية، وحروفية، وبناء شخصية، ويبلغ سعرها بعد التخفيض 4000 جنيه بدلًا من 5000 جنيه، ما أثار تساؤل "النهار" حول مدى ملاءمة السعر للأسر المصرية.

أبدت إحدى الأمهات إعجابها باللعبة، معتبرة أن السعر مناسب مقارنة بالقيمة التعليمية التي تقدمها لأطفالها، مؤكدة أنها توفر الوقت والجهد بدل الاستعانة بمعلمة، مشيرة إلى أن القيمة التعليمية التي سيحصل عليها طفلها تجعلها ترى أن الشراء قرار موفق، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار اقتناء اللعبة

على العكس، أعربت أم من الطبقه المتوسطه عن رفضها لشراء اللعبة بسبب ارتفاع سعرها في ظل الظروف الاقتصادية، مشيرة إلى وجود بدائل تعليمية أرخص من خلال التطبيقات والمقاطع والفيديوهات التعليمية، مما يجعل دفع 4000 جنيه أمرًا صعبًا، مشددة على أنها لا يمكن أن تدفع 4000 جنيه في ظل هذه الظروف الاقتصادية.

أما أم أخرى من نفس الطبقة المتوسطه ولديها طفلان في المرحلة الابتدائية، فأكدت أنها قد تشتري اللعبة إذا كانت ستحدث فرقًا حقيقيًا في مستوى تعليم أطفالها، لكنها أوضحت أن توافر وسائل تعلم بديلة يجعل الشراء غير ضروري.

فيما أكد الدكتور الكبير مجدي حمزة الخبير النفسي والتربوي أن للألعاب الإلكترونية جوانب إيجابية وسلبية، مستشهدا بالألعاب الضارة مثل بابجي والحوت الأزرق التي قد تسبب العزلة والتوحد، وتجعل الطفل في حالة انعزال تام، وفي حالات أخري تصل إلى الانتحار

موضحاً أن سعر 4000 جنيه مرتفع جدًا على الأسرة المصرية، وطالب الحكومة بخفض السعر لتكون الألعاب التعليمية المفيدة في متناول جميع الأسر، مشيرًا إلى أن التسعير المناسب سيجنب الأسر عبئًا ماديًا كبيرًا ويحفز الاستخدام الصحيح للعبة، مع التأكيد على أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي لمشكلات نفسية خطيرة مثل التوحد والانتحار، لافتاً إلى أن وجود هذه الألعاب في معرض الكتاب يعكس وعيًا وثقافة جديدة للأسرة، مع ضرورة الحذر في طريقة استخدامها.