النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ما التغيير الذي سيحدثه إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية؟

علم إيران
كريم عزيز -

أجابت صحيفة «لوبوان» الفرنسية على التساؤل الخاص بـ «ما التغيير الذي سيحدثه إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية»، موضحة أن الاتحاد الأوروبي قرر إضافة الجناح المسلح الأيديولوجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قائمته السوداء للجماعات الإرهابية، وأيدت فرنسا هذا القرار بعد ترددها خشية على مصير سيسيل كولر وجاك باريس الذين اُفرج عنهما في نوفمبر الماضي لكنهما لا يزالان رهن الاحتجاز في السفارة الفرنسية في طهران، بحسب ترجمة ريهام حسن، الباحثة بالهيئة العامة للاستعلامات.

بحسب التحليل، أكد وزير الخارجية جان نويل بارو على منصة «إكس» أن القمع غير المقبول للانتفاضة السلمية للشعب الإيراني لا يمكن السكوت عنه، وتسعى دول أخرى كثيرة مثل إسبانيا وألمانيا إلى اتخاذ خطوات مماثلة وخاصة بعد إعلان إيطاليا عزمها اقتراح إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة المنظمات الخاضعة للعقوبات الأوروبية، ويأتي هذا في الوقت الذي ارتفع فيه عدد ضحايا حملة القمع الوحشية للاحتجاجات في إيران إلى 30304 قتلى، وفقاً لما ذكره البروفيسور أمير مبارز باراستا لمجلة «لوبوان».

وكان البرلمان الأوروبي، قد دعا عام 2023 من دون جدوى إلى تصنيف هذا الجيش الأيديولوجي التابع للنظام منظمة إيرهابية، عقب قمع حركة «المرأة – الحياة – الحرية».

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الميليشا التي تتهمها منظمات حقوق الإنسان بتدبير القمع الدموي لحركة الاحتجاج الواسعة التي هزت البلاد، تخضع بالفعل لعقوبات أوروبية، وقد حذرت إيران آنذاك من العواقب الوخيمة لهذه القرار، وحثت السويد أيضاً عام 2024 الدول الأوروبية الأخرى على اتخاذ هذه الخطوة.

سيترتب على إدراج الجناح العسكري الأيديولوجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في قائمة الاتحاد الأوروبي السوداء للإرهاب عواقب عديدة على التنظيم الذي أُسس عام 1979 وتحديداً على نحو 21 كياناً وشخصاً من بينهم مسئولون رفيعو المستوى في الحرس الثوي، ستستهدفهم هذه العقوبات الجديدة، وسيمثل هذا القرار إشارة سياسية قوية لإدانة دولية لقمع الاحتجاجات في إيران.

ومن بين هذه العقوبات تجميد الأموال والأصول المالية، بمعنى آخر سيجرى تجميد جميع الأموال والموارد الاقتصادية التي يحتفظ بها الحرس الثوري في الاتحاد الأوروبي ويشمل ذلك حساباتهم المصرفية وأسهمهم في الشركات، وعقاراتهم وأية حسابات مصرفية قائمة أو مستخدمة داخل الاتحاد الأوروبي، وبشكل عام سيُعيد المدرجون في القائمة من الأنظمة المالية للدول الأعضاء الـ 27.

ويؤكد المجلس الأوروبي أيضاً أنه لا يجوز تقديم أية أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية بشكل مباشر أو غير مباشر إلى هؤلاء الأفراد والجماعات والكيانات، ومن ثم سيصبح من المستحيل تمويل التدريب العسكري بأية صورة من الصور، وأخيراً سيُمنع الحرس الثوري المستهدف بهذه العقوبات من دخول الاتحاد الأوروبي.

جدير بالذكر أن قائمة المنظمات الإرهابية تضم جميع الأفراد والجماعات والكيانات المتورطة في أعمال إرهابية وتشمل الأشخاص الذين يرتبكون أو يحاولون ارتكاب أعمال إرهابية أو يسهلونها أو يشاركون فيها، والجماعات والكيانات التابعة لهؤلاء الأشخاص أو الخاضعة لسيطرتهم بشكل مباشر أو غير مباشر، والأشخاص والجماعات والكيانات التي تعمل نيابة عن هؤلاء الأشخاص أو بتوجيه منهم.

وتضم القائمة حالياً 13 فرداً و22 جماعة وكياناً نشطاً، ويجرى تحديثها كل 6 أشهر منذ إنشاءها عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 وتشمل القائمة بشكل خاص تنظيم داعش وحركة طالبان وحركة حماس منذ عام 2003 والجناح العسكري لحزب الله وجبهة نمور تحرير تاميل إيلام وحركة الدرب المضئ في بيور وحزب العمال الكردستاني وإدارة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية.