النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

قلق إسرائيلي من تطور العلاقات المصرية التركية في الفترة الحالية؟

الرئيس السيسي ونظيره التركي
كريم عزيز -

قدّمت الدكتورة نورهان العباسي، المُحللة السياسية، تحليلاً لنظرة إسرائيل لتطور العلاقات المصرية التركية، خاصة بعد الزيارة الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، والتي تم خلالها مناقشة مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأيضاً فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وبحسب «العباسي»، قالت صحيفة «معاريف»، إن أردوغان يحلم ببوابة ذهبية إلى أفريقيا وأوروبا، موضحة أن زيارة أردوغان تمثل مرحلة جديدة في العلاقات بين القاهرة وأنقرة، حيث تحوّل التركيز من التقارب السياسي إلى التنفيذ الاقتصادي والاستراتيجي الشامل.

وأبرزت الصحيفة تصريحات أردوغان بأن مصر تُعد أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، وأن تعزيز التعاون بين البلدين سيسهم في استقرار المنطقة، لافته إلى إلى الاتفاق على تشكيل لجنة وطنية لتشجيع الاستثمارات التركية في مصر ومتابعتها، بهدف إزالة العقبات البيروقراطية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، مع الاستفادة من البنية التحتية الصناعية في مدن مثل بورسعيد والإسماعيلية لتوسيع المنتجات التركية في أسواق أفريقيا وأوروبا.

أما صحيفة «يديعوت أحرونوت»، حذرت تحت عنوان «تحالف مصالح ضد إسرائيل» من أن التقارب بين القاهرة وأنقرة والرياض قد يزيد من عزلة إسرائيل، موضحة أنه في حال لم تقدم تل أبيب الدعم الأمني المطلوب للسعودية، فإن الأخيرة ستبحث عن بدائل خارج إسرائيل، وهو ما قد يؤثر أيضاً في العلاقات التقليدية مع مصر ودول السلام الأخرى، مؤكدة أن هذا التحالف الجديد يعكس تغييرات في موازين القوى الإقليمية، ويضع إسرائيل أمام تحديات سياسية وأمنية ملموسة.

وبدورها، اعتبرت صحيفة جيروزاليم بوست أن زيارة أردوغان لمصر تمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التركية مع العالم العربي، مشيرة إلى أن العلاقة بين مصر وتركيا شهدت زخماً متزايداً، مع تركيز واضح على تعميق التعاون المؤسسي والمستدام، كما لفتت الصحيفة إلى مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي يتيح تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع عملية تخدم مصالح الطرفين.

واختتمت الدكتورة نورهان العباسي، تحليلها، بأنها في النهاية يمكن القول إن زيارة أردوغان لمصر تؤكد أن العلاقة بين البلدين لم تعد مجرد تقارب سياسي، بل أصبحت شراكة استراتيجية تشمل الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية، مع فتح آفاق جديدة للنمو والتعاون في المنطقة. وفي المقابل، تثير هذه التحركات مخاوف إسرائيل من التحالفات الإقليمية الجديدة وتأثيرها في موازين القوى بالشرق الأوسط، ما يضع تل أبيب أمام تحديات جديدة في علاقاتها مع دول السلام التقليدية.