هشام يونس: لا ودائع في خزينة النقابة.. وضوابط صارمة للإعانات تحت ضغط العجز المالي

قال هشام يونس أمين صندوق نقابة الصحفيين، إن الوضع المالي للنقابة يخلو تمامًا من أي ودائع، مضيفًا: «أقولها بوضوح، ليس لدينا ودائع، وعندما تسلّمت أمانة الصندوق لم يكن هناك أي ودائع بعد فك جميع الودائع السابقة»، في إشارة إلى أن النقابة بدأت ولايتها المالية دون أي احتياطي نقدي.
وأضاف في تصريحات لـ«النهار»، أن من بين الملفات التي شرعت النقابة في مراجعتها مؤخرًا فوائض حسابات البدل، وهو ملف ظل لسنوات دون تسوية محاسبية مكتملة، مشيرًا إلى أنه يجري حاليًا فحصه ومراجعته بأثر رجعي في إطار إجراءات ضبط الأداء المالي وإغلاق الثغرات القديمة.
وفيما يتعلّق بـ بدل التدريب والتكنولوجيا، نفى أمين الصندوق وجود أي تأخير صادر عن النقابة، موضحًا أن البدل لا يمكث في حسابات النقابة سوى دقائق قبل أن يتم تحويله فورًا إلى الصحفيين بمجرد وروده، وأن أي تأخير يحدث يرتبط بتأخر التحويل من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة المالية والمجلس الأعلى للإعلام، وهو أمر خارج عن إرادة النقابة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الزيادة الأخيرة في بدل التدريب لم تكن مواكبة لمعدلات التضخم، وأن الزيادة العادلة كان ينبغي أن تكون ضعف ما تم إقراره.
وبشأن إعانة البطالة، أوضح «يونس» أنها تُصرف من موازنة ومصروفات نقابة الصحفيين نفسها، ومع الضغوط المالية الراهنة أصبحت قدرة النقابة على التوسع في هذا البند محدودة، لافتًا إلى أن أي زيادة في الإنفاق على الإعانة تعني عمليًا نقل العبء من أزمة بطالة في سوق الصحافة إلى أزمة تمويل داخل النقابة.
وأكد أمين الصندوق أن الحل الجذري لأزمة البطالة لا يقتصر على زيادة الأعباء المالية على النقابة، وإنما يتمثل في التفاوض مع الدولة لتهيئة مناخ يضمن استمرار صدور الصحف، وعدم إغلاقها، بما يكفل بقاء فرص العمل للصحفيين، مشددًا على أن ذلك لا ينفصل عن إتاحة مناخ حقيقي للعمل الحر، ورفع سقف الحريات، وتعزيز العمل المهني، باعتبار أن بقاء المهنة هو خط الدفاع الأول أمام البطالة.
وفي ظل ضغط العجز المالي، قال «يونس» إن النقابة وضعت ضوابط صارمة لصرف الإعانات؛ بحيث تقتصر على الحالات الطبية الحرجة المثبتة بتقارير رسمية، مع إعطاء أولوية للأمراض الخطيرة مثل الأورام والفشل الكلوي، موضحًا أن هذه السياسة تستهدف تحقيق عدالة في توزيع الموارد المحدودة، رغم أنها قد تُفسَّر أحيانًا على أنها تأخر في الصرف بسبب مراجعة كل حالة بعناية قبل اعتمادها.
وكشف أن حجم القروض التي تُصرف شهريًا يقترب من 1.5 مليون جنيه، في حين تتراوح قيمة الإعانات الشهرية بين 100 و200 ألف جنيه، وفقًا للضوابط المعتمدة داخل النقابة.

