الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالقاهرة يناقش الإبادة البيئية وجرائم الحرب المناخية في غزة

تحت شعار "نحو إطار دولي للمساءلة والعدالة البيئية الشاملة"عقد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالقاهرة بالتعاون مع مؤسسة دعم التنمية مساء أمس الأربعاء، مؤتمرا بعنوان "الإبادة البيئية وجرائم الحرب المناخية في غزة".
وجرى المؤتمر بتنسيق وبمبادرة من د. سيلين المحتسب، المستشار القانوني بالاتحاد العام، أ. محمد عبد الرحيم، رئيس مؤسسة دعم التنمية بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في القانون الدولي والبيئة وحقوق الإنسان.
افتتحت أعمال المؤتمر آمال الأغا، رئيسة الاتحاد فرع مصر، مؤكدة أن ما يجري في غزة ليس مجرد كارثة إنسانية بل اعتداء ممنهج على البيئة والموارد الطبيعية وضرورة تحرك دولي لمساءلة واضحة.
في الجلسة الأولى بعنوان "الجغرافيا الجريحة والهشاشة المناخية المركبة في قطاع غزة" قدم أ.د. حسام عوض أستاذ علوم البيئة بكلية العلوم، جامعة القاهرة، تأصيلا علميا لتحول البيئة إلى ضحية.
وتناولت د. ريم أبو شومر خبيرة تقاطع المياه والبيئة والصحة، أثر الحرب على الموارد المائة و البيئة وتلوث الساحل، فيما حذر د. أحمد حلس رئيس المعهد الوطني للبيئة والتنمية في غزة، من تداعيات صحية ووبائية على النساء والأطفال نتيجة تلوث المياه وتراجع خدمات الصرف الصحي.
أما الجلسة الثانية "الرصد والمساءلة وآليات جبر الضرر الدولية" فشهدت عرض أ. محمود مرتضى استشاري وخبير التنمية وحقوق الإنسان، لآليات التوثيق والتقاضي الدولي، وناقش أ. حسن يوسف خبير السياسات التشريعية وحوكمة تشريعات حقوق الإنسان، سبل تفعيل الولاية القضائية الدولية، فيما استعرض الخبير الأممي جوزيف شكلا المنسق العام لشبكة حقوق الأرض والسكن — التحالف الدولي للموئل، آليات جبر الضرر ودور صندوق الخسائر والأضرار.
أدارت الجلسات لمياء لطفي مع تركيز واضح على البعد الجندري للأزمة، واختتمت فعاليات المؤتمر بصياغة التوصيات والوثيقة الختامية التي تلاها أ. محمد عبد الرحيم:
1. إنشاء هيئة / مرصد مستقل متخصص لتوثيق وتسجيل كافة الجرائم والانتهاكات البيئية في فلسطين بشكل منهجي (صور، فيديوهات، تقارير ميدانية، شهادات، بيانات جيومكانية).
2. تشكيل لجنة قانونية لإعداد ملفات قانونية كاملة عن الجرائم البيئية وتقديمها للمحاكم الدولية المختصة (الجنائية الدولية، محكمة العدل الدولية، آليات حقوق الإنسان).
3. تصنيف الدمار البيئي المتعمد كـ"جريمة حرب بيئية" و"إبادة بيئية" (ecocide) ودفع باتجاه إدراجه رسميًا ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
4. المطالبة بوقف فوري وعاجل لكل الأعمال التي تدمر البيئة (تلويث مصادر المياه، تدمير خزانات وآبار المياه، تجريف الأراضي الزراعية، حرق المحاصيل، تدمير البنية التحتية البيئية).
5. إنشاء تحالف أو شبكة عربية ودولية من منظمات المجتمع المدني والبيئية والحقوقية لتنسيق الجهود والضغط المشترك.
6. دعم وتمكين ومحاولة ايجاد حلول للتكيف من خلال برامج إعادة تأهيل بيئي.
7. حملات توعية وإعلام عالمية لنقل حجم الكارثة البيئية في فلسطين للرأي العام الدولي (باللغات المختلفة، فيديوهات قصيرة، إنفوجرافيك، تقارير مصورة).
8. المطالبة بتحقيق ميداني مستقل من الأمم المتحدة ومنظمات بيئية دولية (UNEP وغيرها) لزيارة المناطق المتضررة وإصدار تقارير رسمية.
9. ربط القضية البيئية بالقضية السياسية وتأكيد أن استعادة الحقوق البيئية جزء لا يتجزأ من حق تقرير المصير والتحرر.


