علي عبدالحميد: الثقافة حصن الهوية.. وفلسطين قضية مصرية ومسار السلام انتهى

أكد علي عبد الحميد، رئيس مركز الحضارة العربية للتنمية الثقافية، أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأول عن الهوية المصرية والهوية العربية، مشددًا على أنها المدخل الحقيقي لنهضة هذه الأمة، وأنها ظلت على الدوام القوة الناعمة الأهم لمصر. وأوضح أنه لا توجد مدينة في الوطن العربي إلا وكان للمدرس المصري، والكتاب المصري، والمواطن المصري دور محوري في تشكيل هويتها العربية والوطنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل توقيع كتاب "أنا وياسر عرفات" للكاتب الصحفي أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، والذي أُقيم بمقر نقابة الصحفيين، بحضور عدد من المثقفين والصحفيين والمهتمين بالشأن القومي.
وأشار "عبدالحميد" إلى أن ما لفت انتباهه في مقدمة كتاب "أنا وياسر عرفات" هو تساؤل الكاتب حول دوافع إصدار هذا العمل، موضحًا أن ما يحدث في غزة، وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، كان الدافع الرئيسي وراء صدور الكتاب. وأضاف أن مشاعر المقربين من الكاتب جاءت معبرة عن حال الشارع العربي في مصر، الرافض لحرب الإبادة، والمتمسك بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية.
وأكد "عبدالحميد" أن كاريزما الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقيادته استندتا في الأساس إلى تبني نهج الكفاح المسلح ضد الكيان الصهيوني، معتبرًا أن هذا النهج النضالي هو ما رفع مكانته في أعين الشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه بخلاف ذلك، تكشف الأحداث المحيطة بالمنطقة تناقضًا واضحًا، حيث يُرفع شعار السعي إلى السلام في الوقت الذي يظل فيه السلام بعيدًا، فيما تشتعل الحروب من حولنا على مختلف الجبهات، سواءً الاقتصادية أو العسكرية، إلى جانب التهديدات المتواصلة والتلويح بالقوة، في إشارة إلى ما وصفه بـ"الإمبراطور الأبيض" دونالد ترامب، الذي يصل به الأمر إلى اختطاف رئيس دولة ووضعه في السجن.
وشدد رئيس مركز الحضارة العربية للتنمية الثقافية، على أن بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب عقدا العزم على الإطاحة بالوطن العربي، مؤكدًا أن الصدام بات قادمًا لا محالة، وأنه يتعين الاستعداد له جيدًا، مشيرًا إلى أن المقاومة تظل الحل في مواجهة هذه التحديات.
وأوضح "عبدالحميد" أن فلسطين تُعد قضية مصرية في المقام الأول، لارتباطها المباشر بالأمن القومي المصري، لافتًا إلى أنه بالعودة إلى التاريخ القديم، جرت مواجهة العديد من التهديدات على أرض مصر، مثل معركة قادش وغيرها، وهو ما يؤكد مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة لمصر.
وأكد أن مسار السلام قد انتهى، وأنه لم يعد من الممكن التعويل عليه، معتبرًا أن حل الدولتين أصبح طرحًا عفا عليه الزمن، مشددًا على أن هذه الأرض عربية منذ فجر التاريخ. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجيش المصري يظل الملاذ القادر على حماية الأمن القومي، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحذّر في خطاباته من تعاظم قوة الجيش المصري.

